صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
بعد أسابيع عدن ممكن تصبح مدينة أشباح

بعد أسابيع عدن ممكن تصبح مدينة أشباح

بقلم/ العلفي امذيب ناصر الحنشي

لم يعد ما يحدث في عدن مجرد أزمة أو معاناة يمكن احتمالها، بل أصبحت الحياة نفسها تُغلق أبوابها في وجه المواطنين.

انقطاع الغاز المنزلي وتعطل حركة سيارات النقل بسبب أزمة الوقود وانقطاع الكهرباء والمياه وتأخر الرواتب وانهيار القدرة الشرائية، كلها أزمات متراكمة تدفع الأسر إلى النزوح إلى مكان آخر (الأرياف) تستطيع فيه أن تعيش أبسط مقومات الحياة، حياة بدائية بالاعتماد على الحطب والحمير في نقل المواد الغذائية والماء.

بدأت الأسر تغادر عدن باتجاه الأرياف، وأنا وأسرتي من بين من اضطروا إلى النزوح بعد أن أُغلقت أمامنا أبواب الحياة البسيطة التي كنا نتمسك بها داخل المدينة.

إلى قيادة الشرعية والحكومة ومجلس القيادة الرئاسي، إلى أين تريدون أن يصل المواطن؟

هل أصبح توفير الماء والكهرباء والغاز والراتب من المستحيلات في مدينة يفترض أنها عاصمة مؤقتة للدولة؟

ماذا تنتظرون حتى تتحركوا؟

هل تنتظرون أن تخلو عدن من سكانها؟

هل تنتظرون أن تتحول المدينة إلى مدينة أشباح بعدما تعجز الأسر عن توفير وجبة أو ماء أو غاز أو وسيلة نقل؟

إن المواطن اليمني لم يعد يطلب رفاهية ولا امتيازات، إنه يطالب فقط بحقه في الحياة.

القيادة التي تعجز عن توفير أبسط ضروريات الحياة لمواطنيها مطالبة اليوم بأن تجيب الشعب بكل وضوح:

أين الدولة؟

أين الحكومة؟

أين المسؤولية؟

ومن ينقذ عدن قبل أن يبدأ النزوح الجماعي؟

الناس لا تستطيع الانتظار إلى ما لا نهاية.

إنقاذ عدن اليوم ليس ترفًا سياسيًا، بل مسؤولية وطنية وإنسانية، وتأخير الحل قد يجعل عودة النازحين إلى بيوتهم أصعب من خروجهم منها.

في الأسابيع القادمة، عدن مدينة أشباح.

📂 الأقسام

الرئيسية اقتصاد تقارير وتحليلات تكنولوجيا ثقافة حول خبر عاجل رياضة سياسة صحة صور وفيديو عربي ودولي فنون مقالات وآراء منوعات