صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
تعز سبق ثقافي وعلمي     منذ قرون

تعز سبق ثقافي وعلمي منذ قرون

بقلم/ قاسم إبراهيم – مدير عام مكتب الثقافة - تعز.

القيمة الثقافية لأي مدينة أو محافظة لا تُقاس بحجم الفعاليات والمهرجانات وإنما بقدرتها على إنتاج الوعي وتأثيرها في الفكر والتعليم والحياة العامة عبر الزمن .

تعز لم تكتسب حضورها الثقافي من خلال لقب أو قرار أو توصيف بل اكتسبته عبر تاريخ طويل ظلّت فيه الثقافة جزء من تكوينها الاجتماعي والفكري وعنصر مؤثر في مسار الوعي اليمني الحديث .

فمنذ وقت مبكر عُرفت تعز بالتعليم والمعرفة والحياة المدنية، وأسهمت في صناعة الوعي الوطني والتحولات الفكرية والاجتماعية في اليمن.

وقد مثّل تاريخها العلمي ركيزة لهذا الحضور حيث ظلّت عاصمةً للدولة الرسولية لما يقارب قرنين ونصف وهي الدولة التي عُرفت بازدهارها العلمي واهتمامها بالمعرفة والفقه والآداب والعمران، الأمر الذي منح تعز سبق ثقافي وعلمي ورسّخ مكانتها كمركز مهم للإشعاع الفكري في اليمن .

ومع تشكُّل الوعي الوطني الحديث أصبحت تعز واحدة من أهم البيئات الحاضنة لفكرة الدولة والتعليم والتغيير .
كما لعبت دور بارز في مقاومة الإمامة والإسهام في قيام ثورة السادس والعشرين من سبتمبر وكان لها حضور فاعل في الحركة الوطنية المناهضة للاستعمار وإسناد ثورة الرابع عشر من أكتوبر .

واليوم تواصل تعز هذا الدور انطلاقاً من وعيها الثقافي والمدني فقد مثّلت أحد أبرز مراكز المقاومة الجمهورية في مواجهة المشروع السلالي المتمثل بمليشيات الحوثي وأسهمت في كسر محاولات السيطرة على كل اليمن .

وقد تجاوز تأثير تعز حدود الجغرافيا عبر أجيال من المثقفين والمعلمين والأدباء والفنانين الذين امتد حضورهم إلى مختلف المحافظات اليمنية، وهو ما أبقى اسمها حاضر في الوجدان الوطني باعتبارها واحدة من أهم روافد التنوير والحركة المدنية في اليمن الحديث.

الأقسام

الرئيسية اقتصاد تقارير وتحليلات تكنولوجيا ثقافة حول خبر عاجل رياضة سياسة صحة صور وفيديو عربي ودولي فنون مقالات وآراء منوعات