شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
إعلام عبري يكشف قدرات قوات الرضوان في المواجهات القريبة مع الجيش الإسرائيلي

إعلام عبري يكشف قدرات قوات الرضوان في المواجهات القريبة مع الجيش الإسرائيلي

القدس المحتلة – كشفت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية (كان) عن اعتراف مصادر في الجيش الإسرائيلي بقدرة قوات حزب الله، ولا سيما وحدة الرضوان النخبوية، على خوض معارك مباشرة وجهاً لوجه مع القوات الإسرائيلية على طول الحدود مع لبنان.

ووفقاً للتقارير الإسرائيلية، أكدت المصادر العسكرية أن قوات الرضوان تمكنت من الانتشار على خطوط التماس والانخراط في اشتباكات مباشرة مع الوحدات الإسرائيلية، في تطور يعكس قدراتها القتالية في المواجهات القريبة. وتأتي هذه التصريحات بعد سلسلة اشتباكات عنيفة شهدتها المناطق الحدودية خلال الساعات الماضية.

وأفادت قناة "كان" بأن معركة مباشرة اندلعت الليلة الماضية بين مقاتلي حزب الله والقوات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن هذه المواجهات أظهرت ما وصفته بـ"عدم خوف" عناصر وحدة الرضوان خلال الاشتباكات.

وفي السياق نفسه، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم إن حزب الله أظهر قدرات أقوى مما كان متوقعاً، حتى مقارنة بالتقييمات العسكرية الإسرائيلية السابقة. وأشارت مصادر سياسية إسرائيلية إلى حالة من الإحباط، معتبرة أن الجمهور الإسرائيلي تلقى سابقاً رسائل تفيد بأن حزب الله "تلقى ضربات قاسية وأوشك على الانتهاء"، وهو ما يتناقض مع المعطيات الميدانية الحالية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير سابقة كانت تشير إلى أن قوات الرضوان تعمل بنسبة لا تتجاوز 20% من قوتها السابقة، بينما تفيد تقديرات إسرائيلية حديثة بأن هذه القوات تمكنت من إعادة الانتشار في مناطق جنوب نهر الليطاني، الأمر الذي يتعارض مع الرواية الرسمية التي تحدثت عن نجاح الجيش في تقويض البنية العسكرية للحزب قرب الحدود.

كما ذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن حزب الله نفذ خلال الأيام الماضية عمليات عسكرية متزامنة استهدفت عدة مواقع ومستوطَنات في شمال إسرائيل، فيما أفاد مراسل قناة "كان" في شمال فلسطين المحتلة بأن الحزب نفذ عشرات العمليات خلال ليلة واحدة ضد مواقع عسكرية ومستوطنات في الجليل.

وفي السياق ذاته، أشارت التقارير إلى استمرار إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل، حيث تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن سقوط صاروخ عنقودي في مستوطنة المطلة، ما أدى إلى انتشار ذخائر صغيرة في المنطقة.

من جانب آخر، نقلت القناة عن مسؤول محلي في منطقة الجليل الغربي قوله إن الوضع الأمني الحالي انعكس سلباً على الحياة اليومية للسكان، مشيراً إلى أن النشاط الاقتصادي والزراعي والسياحي في المنطقة تراجع بشكل ملحوظ بسبب استمرار التوترات.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في جنوب لبنان، مع تقارير عن توسيع نطاق العمليات البرية واستمرار الاشتباكات في عدد من القرى الحدودية، وسط تحذيرات من تصاعد المواجهات على الجبهة الشمالية.