شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
الأمم المتحدة تحذر من تصاعد هجمات الطائرات المُسيرة في السودان وتأثيرها على المدنيين

الأمم المتحدة تحذر من تصاعد هجمات الطائرات المُسيرة في السودان وتأثيرها على المدنيين

نيويورك – حذّرت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، من استمرار الهجمات بالطائرات المُسيرة في مناطق كردفان ودارفور بالسودان، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وتدمير بنية تحتية، في وقت تتزايد فيه التحديات أمام إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

وفي بيان صادر عن المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أفادت المنظمة الدولية بتقارير مروعة عن سقوط قتلى وجرحى في هجمات استهدفت عدة مدن. ففي شمال كردفان، قُتل شخصان في ضربة جوية بطائرة مُسيرة استهدفت بلدة الرحَد، الواقعة جنوب شرق الأبيض، كما دُمّر مستشفى بالكامل في البلدة جراء القصف. وفي غرب كردفان، سُجلت إصابات إضافية قبل يومين عندما ضربت طائرات مُسيرة مدينة الفولة، عاصمة الولاية. أما في إقليم دارفور، فقد تسببت الضربات التي وقعت بين الخميس والسبت الماضيين في سقوط المزيد من الضحايا ودمار واسع النطاق، شمل منطقة وادي سيرا غرب الفاشر وعدة أحياء في مدينة نيالا، عاصمة جنوب دارفور.

وفي حادثة منفصلة، استهدف قصف سوق في منطقة أكيدونغ بغرب دارفور في 12 مارس، مما أدى إلى انفجار كبير. وأعلن أطباء من منظمة "أطباء بلا حدود" أنهم عالجوا 23 مدنياً جريحاً، بينهم نساء وأطفال، في مستشفى تدعمه المنظمة عبر الحدود في تشاد.

ووصف المتحدث باسم الأمم المتحدة الوضع بأنه "مرعب حقاً"، مجدداً دعوة المنظمة الدولية لجميع أطراف النزاع إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، والتي تشمل حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية "بسرعة وأمان ودون عوائق" إلى جميع المتضررين في أنحاء السودان.

ويأتي هذا التحذير في وقت تواصل فيه الوكالات الإنسانية، رغم المخاوف الأمنية الكبيرة، جهودها لإيصال المساعدات. ففي ولاية نهر النيل، قام الشركاء الإنسانيون بتركيب خزانات مياه في مواقع النزوح والمدارس بمدينة شندي للتخفيف من حدة النقص الحاد في المياه.

وتأتي هذه التحذيرات في سياق تصاعد العنف في إقليمي كردفان ودارفور، اللذين وصفتهما جهات إنسانية دولية سابقاً بأنهما "بؤرة أسوأ أزمة إنسانية في العالم". وكان مجلس الأمن الدولي قد أدان في وقت سابق الهجمات المتكررة بالطائرات المُسيرة على المدنيين والبنية التحتية الإنسانية، محذراً من أن "الهجمات المتعمدة ضد العاملين في المجال الإنساني وممتلكاتهم قد ترقى إلى جرائم حرب".