إضراب عمال النظافة في تعز يتسبب بتفاقم أزمة النفايات
وأفاد مصدر محلي أن عشرات العمال نفذوا اعتصاماً صباح اليوم أمام ديوان عام المحافظة، وتخلل الاعتصام قطع عدد من الشوارع الحيوية في المدينة. وأوضح المصدر أن سبب الإضراب هو احتجاز بعض زملائهم في قسم شرطة باب الكبير على خلفية خلافات فردية بين بعض أبناء العاملين وعدد من المواطنين.
وأشار العمال إلى رفضهم القاطع للتمييز والتحريض ضدهم، مؤكدين أن بعض زملائهم تعرضوا للاعتداء داخل قسم الشرطة، وأن مديرة صندوق النظافة والتحسين تعاملت معهم بما اعتبروه استخفافاً بمكانتهم المهنية ووصفتهم بـ"الخدام المهمشين"، ما أثار غضبهم ودفعهم لتصعيد احتجاجاتهم. وطالبوا بالإنصاف ورد الاعتبار لهم، مؤكدين استمرار الإضراب حتى تحقيق مطالبهم، بما يشمل تحسين أوضاعهم المعيشية ورفع مرتباتهم المتدنية التي لا تفي باحتياجات أسرهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وأدى الإضراب الجديد إلى تكدس النفايات بشكل كبير في شوارع المدينة وأحيائها السكنية، خاصة في المناطق الحيوية، مما ينذر بكارثة بيئية وصحية. ولم يصدر عن السلطات المحلية أي بيان رسمي بشأن مطالب العمال أو الإضراب الجديد، فيما وصف مراقبون الأزمة بأنها انعكاس للاحتقان المتفاقم بين عمال النظافة والسلطة المحلية، وغياب الحلول الجذرية لمشاكلهم المتراكمة، ما يجعل أزمة النفايات في تعز قضية بيئية وصحية عاجلة تهدد حياة وسلامة آلاف السكان.
وتستمر معاناة المواطنين مع انتشار النفايات، وسط دعوات محلية لتدخل عاجل يضمن حقوق العمال ويحمي صحة السكان قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة أكبر على صعيد البيئة والصحة العامة في المدينة.