شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
الجيش الإسرائيلي يغلق قضية “سديه تيمان” ويسقط تهم الاعتداء الجنسي عن خمسة جنود
🔥 عاجل

الجيش الإسرائيلي يغلق قضية “سديه تيمان” ويسقط تهم الاعتداء الجنسي عن خمسة جنود

القدس المحتلة – أعلن الجيش الإسرائيلي إغلاق ملف قضية معسكر الاحتجاز "سديه تيمان" بشكل رسمي، وإسقاط التهم الموجهة إلى خمسة جنود كانوا متهمين بالاعتداء الجنسي على أسير فلسطيني داخل المعسكر الواقع في صحراء النقب، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والسياسية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان إن النيابة العسكرية قررت إلغاء لوائح الاتهام التي كانت قد قُدمت في فبراير/شباط 2025، مشيراً إلى وجود "ظروف استثنائية ومعقدة" حالت دون استكمال إجراءات المحاكمة. وأوضح البيان أن من بين هذه الظروف تعقيد الأدلة المرتبطة بالقضية، وصعوبة نقل بعض مواد التحقيق من الشرطة، إضافة إلى إطلاق سراح الأسير الفلسطيني وعودته إلى قطاع غزة، الأمر الذي اعتبرته الجهات القضائية الإسرائيلية عائقاً أمام استكمال مسار الإثبات.

ويأتي قرار إغلاق الملف في توقيت حساس تشهده المنطقة، وسط انشغال دولي بتطورات الحرب الدائرة والتصعيد الإقليمي. وأكد البيان أن القرار اتخذ بعد مراجعة قانونية للأدلة وبموافقة رئيس الأركان إيال زامير، الذي شدد على ما وصفه باستقلالية النيابة العسكرية في اتخاذ قراراتها.

ورحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقرار، معتبراً أنه يصحح مسار قضية قال إنها "أضرت بصورة إسرائيل"، مضيفاً أن الدولة يجب أن تركز على مواجهة خصومها لا على ملاحقة جنودها.

في المقابل، قوبل القرار بانتقادات حادة من قبل مؤسسات فلسطينية ومنظمات حقوقية. وأدان نادي الأسير الفلسطيني إسقاط التهم، معتبراً أن الخطوة قد تشجع على استمرار الانتهاكات بحق المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون ومراكز الاحتجاز.

وتعود تفاصيل القضية إلى صيف عام 2024، عندما أثيرت اتهامات ضد عدد من الجنود بعد تداول معلومات عن اعتداء تعرض له معتقل فلسطيني داخل معسكر "سديه تيمان"، وهو مركز احتجاز أثار انتقادات متكررة من قبل منظمات حقوقية دولية بسبب ظروف الاعتقال فيه.

وكانت القضية قد أثارت جدلاً واسعاً داخل إسرائيل أيضاً، خاصة بعد احتجاجات نظمها نشطاء من اليمين المتطرف على اعتقال الجنود آنذاك، في حين يرى مراقبون أن إغلاق الملف قد يثير تساؤلات حول آليات المحاسبة في قضايا الانتهاكات المرتبطة بالمعتقلين الفلسطينيين.