شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
طائرات مسيّرة تضرب ميناء صلالة العماني وإيران تصفه بـ"المشبوه للغاية" وسط توتر إقليمي متصاعد

طائرات مسيّرة تضرب ميناء صلالة العماني وإيران تصفه بـ"المشبوه للغاية" وسط توتر إقليمي متصاعد

مسقط/ طهران – أعلنت السلطات العمانية، يوم الأربعاء، أن عدة طائرات مسيّرة استهدفت خزانات وقود في ميناء صلالة الاستراتيجي جنوب البلاد، في حادثة هي الثانية من نوعها خلال مارس/آذار الجاري، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً واسع النطاق بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال مصدر أمني لوكالة الأنباء العمانية إن الدفاعات الجوية العمانية تمكنت من اعتراض وإسقاط عدد من الطائرات، إلا أن مسيّرات أخرى أصابت خزانات وقود، ما أدى إلى اندلاع حرائق تمت السيطرة عليها لاحقاً، دون وقوع أي إصابات بشرية. وأدى الهجوم إلى تعليق مؤقت للعمليات في الميناء، خاصة في الأرصفة المخصصة للبضائع السائلة والعامة، كما أعلنت شركات الشحن الكبرى مثل ميرسك وأمبري توقف جميع العمليات لحين إشعار آخر.

وفي أول رد فعل رسمي إيراني، وصف المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" العسكري الحادثة بأنها "مشبوهة للغاية"، مؤكداً احترام إيران لأمن وسيادة سلطنة عمان، وأنها تجري تحقيقات حول الحادثة، دون تحديد أي جهة محتملة للوقوف خلف الهجوم. وكانت إيران قد نفت ضلوعها في هجوم مماثل على ميناء الدقم العماني في الأول والثالث من مارس/آذار الجاري.

على الصعيد الدبلوماسي، أجرى السلطان هيثم بن طارق اتصالاً هاتفيًا بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أعرب خلاله عن "رفض واستنكار السلطنة للهجمات المتكررة التي تستهدف أراضيها"، مؤكداً اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أمن البلاد واستقرارها. من جانبه، أكد الرئيس الإيراني احترام بلاده لدول الجوار، وعلن أن التحقيقات ستشمل كل التفاصيل، محذراً من أن أي هجوم على إيران من قواعد أمريكية في المنطقة سيكون هدفاً مشروعاً للرد العسكري.

ويرى خبراء عسكريون أن استهداف ميناء صلالة "مستغرب من الناحية العسكرية" بسبب دوره الاقتصادي الخالص وخلوه من الوجود العسكري الأمريكي، ما يرجح أن الهدف من العملية هو التأثير على حركة الطاقة أو الضغط الاقتصادي. يأتي هذا الهجوم في ظل حرب إقليمية مفتوحة دخلت يومها الثاني عشر، حيث تشن إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على إيران، بينما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على أهداف تعتبرها مرتبطة بالمصالح الأمريكية في المنطقة.