شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
كريستين لاغارد تؤكد استمرارها في رئاسة البنك المركزي الأوروبي

كريستين لاغارد تؤكد استمرارها في رئاسة البنك المركزي الأوروبي

فرانكفورت – أبلغت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد زملاءها في رسالة داخلية بأنها لا تزال مركزة على عملها في المنصب، وأنهم سيكونون أول من يعلم إذا قررت الاستقالة، وفق ما نقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة، في رد عملي على تقارير تناولت احتمال مغادرتها للبنك قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة.

جاءت هذه التصريحات بعد أن ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية أن لاغارد قد تفكر في ترك منصبها مبكراً لإتاحة الفرصة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لاختيار خليفتها. ونقلت المصادر عن الرسالة أنها تهدف إلى طمأنة صناع القرار الأوروبيين بأن ترك المنصب ليس وشيكاً، وأنها ملتزمة بإكمال مهامها في المركزي الأوروبي في الوقت الحالي، رغم أن الاحتمال لم يُستبعد تماماً.

تولت لاغارد رئاسة البنك المركزي الأوروبي في نوفمبر 2019 قادمة من صندوق النقد الدولي، وتبلغ مدة ولايتها الرسمية ثماني سنوات. وكانت قد أعلنت عند قبولها المنصب أنها ستشغله لمدة خمس سنوات، قبل أن يطلب منها الرئيس الفرنسي مواصلة الولاية كاملة. وتأتي هذه الولاية في وقت واجه فيه البنك عدة أزمات كبرى، أبرزها جائحة كورونا، الحرب الروسية على أوكرانيا، وارتفاع أسعار الطاقة، ما أدى إلى ارتفاع التضخم في منطقة اليورو إلى 11% أواخر 2022، إضافة إلى اختناقات سلاسل الإمداد المرتبطة بالجائحة.

أظهر استطلاع للرأي أجرته "فاينانشال تايمز" أن أبرز المرشحين المحتملين لخلافة لاغارد هم بابلو هيرنانديز دي كوس محافظ البنك المركزي الإسباني السابق، وكلاس نوت محافظ البنك المركزي الهولندي، وإيزابيل شنابل عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، كما أفيد بأن رئيس البنك المركزي الألماني يوآخيم ناغل مهتم بالمنصب، في حين يسعى الرئيس الفرنسي ماكرون إلى أن يكون له رأي في اختيار الخليفة قبل انتهاء ولايته، وفق المصادر المطلعة في باريس.

تنص القوانين الأوروبية على أن تعيين رئيس البنك المركزي ونائبه وأعضاء مجلس الإدارة يتم من قبل المجلس الأوروبي، بعد استشارة البرلمان الأوروبي ومجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي. وتقترح الدول الأعضاء مرشحين، ويتم التوصل إلى توصية جماعية ثم التصديق عليها رسمياً. ويُتوقع أن يلعب أي قرار حول استقالة مبكرة للاغارد دوراً محورياً في رسم مستقبل السياسات النقدية في منطقة اليورو، خاصة مع التحديات الاقتصادية العالمية المستمرة والتوترات الجيوسياسية في أوروبا.