تراجع حاد لأسعار النفط 7% بعد تصريحات ترامب والمخاطر تبقى قائمة مع شبه إغلاق مضيق هرمز
وجاء هذا الانخفاض ليمحو جزءاً من المكاسب الكبيرة التي سجلتها الأسعار في الأسابيع الماضية على خلفية التوترات في مضيق هرمز، حيث انعكس التراجع بشكل واضح على عقود خامي برنت وغرب تكساس الوسيط، بعد أن خفّض المستثمرون "العلاوة" المضافة لمخاطر الحرب، مما أدى إلى جني الأرباح وتقليل المراكز الطويلة في السوق.
وخلال مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز، كشف ترامب عن مساعٍ أمريكية لحشد دعم دولي لتأمين المضيق، محذراً حلفاء بلاده من مستقبل "سيئ جداً" إذا لم يساعدوا في فتحه، وأشار إلى تواصله مع سبع دول من حلف الناتو مطالباً إياها بإرسال سفن حربية للمساعدة في تأمين الممر البحري، قائلاً: "من المناسب أن يساعد الأشخاص المستفيدون من المضيق في ضمان عدم حدوث أي شيء سيئ هناك".
لكن دعوات واشنطن قوبلت بفتور من قبل الحلفاء، حيث أعلنت اليابان وأستراليا رفضهما إرسال سفن حربية، بينما أبدى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر موقفاً مماثلاً.
ورغم التراجع المؤقت في الأسعار، يظل شبه إغلاق مضيق هرمز يشكل تهديداً رئيسياً لإمدادات النفط، إذ يمر عبره نحو 20% من الإنتاج العالمي. ومنذ فرض القوات الإيرانية قيوداً على الملاحة، انخفضت حركة ناقلات النفط بأكثر من 70%، مما أثر على شحنات كبرى من الخام والغاز الطبيعي. وفي تليغرام، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن "مضيق هرمز مفتوح للجميع، باستثناء السفن الأمريكية وتلك التابعة لحلفائها"، إلا أن الأسواق لم تهدأ، إذ أن النفط الذي يمر عبر المضيق يأتي أساساً من إيران أو من حلفاء الولايات المتحدة مثل السعودية والكويت.
وفي وقت تحاول فيه واشنطن تهدئة الأسواق، أقر وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت بعدم وجود "ضمانات" بانخفاض الأسعار قريباً، مؤكداً أن الأسعار ستظل متأثرة بتطورات الحرب. ويحذر المحللون من أن استمرار الإغلاق لفترة أطول قد يعيد الأسعار للارتفاع بسرعة، وربما تتجاوز مستويات 100 دولار للبرميل، مما سيؤثر على كلف النقل والتصنيع ويزيد الضغط التضخمي على اقتصادات آسيا وأوروبا.
وعلى الصعيد المحلي في الولايات المتحدة، ارتفع متوسط سعر غالون البنزين إلى 3.70 دولار مقارنة مع 3.45 دولار قبل أسبوع و2.93 دولار قبل شهر، مما يعكس التأثير المباشر للأزمة على المستهلكين ويزيد الضغوط على الإدارة الأمريكية لإنهاء الأزمة. وتبقى الأسواق في ترقب لأي تطورات ميدانية أو دبلوماسية قد تعيد زخم ارتفاع الأسعار، خصوصاً في حال طال إغلاق مضيق هرمز أو فشلت الجهود الأمريكية في تأمينه وسط تردد الحلفاء الغربيين.