السعودية تستأجر كل ناقلة نفط متاحة لتحويل صادراتها إلى البحر الأحمر وتجاوز مضيق هرمز
أدى الاضطراب في مضيق هرمز إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار استئجار الناقلات، حيث تم حجز العديد من السفن بسعر بلغ نحو 450 ألف دولار يوميًا، مقارنة بـ300 ألف دولار قبل الأزمة، ويُعزى هذا الارتفاع الحاد إلى الطلب المتزايد والمخاطر الأمنية العالية التي تواجهها شركات الشحن. وتعتمد السعودية في هذه العملية على خط أنابيب "شرق-غرب" (بترولاين)، الذي يمتد لنحو 1200 كيلومتر من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع، ويعمل الآن بكامل طاقته القصوى البالغة 7 ملايين برميل يوميًا، مع تخصيص نحو مليوني برميل للاستخدام المحلي، ما يتيح تصدير نحو 5 ملايين برميل يوميًا للأسواق العالمية. وأكد رئيس شركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، أن ما يحدث الآن هو أكبر أزمة تتعرض لها صناعة النفط والغاز في المنطقة على الإطلاق.
إلى جانب تحركات "بحري"، أعلن وزير النقل واللوجستيات السعودي، صالح الجاسر، أن المملكة تعمل على تحويل مسار التجارة البحرية إلى موانئها الغربية على البحر الأحمر، مع تعزيز القدرة التشغيلية للموانئ والمطارات وشبكات النقل لضمان استقرار سلاسل الإمداد. أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، حيث تجاوزت 100 دولار للبرميل عدة مرات هذا الأسبوع، وسط مخاوف من نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن البحري، وتشير التقديرات إلى أن نحو 3200 سفينة تأثرت بالأزمة، مع انخفاض حركة ناقلات النفط بنسبة 90% مقارنة بالمستويات قبل التصعيد العسكري. ويختلف الوضع بين دول الخليج، فبينما تمتلك السعودية والإمارات خطوط أنابيب تتيح تجاوز المضيق، تواجه قطر، التي تصدر نحو 93% من الغاز المسال عبر هرمز، تحديات أكبر في إيجاد بدائل فورية.