صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
تقرير: خريطة الناخبين تفرض نفسها على سباق القوائم الانتخابية الفلسطينية

تقرير: خريطة الناخبين تفرض نفسها على سباق القوائم الانتخابية الفلسطينية

رام الله – تتجه القوى السياسية والمستقلون في الساحة الفلسطينية إلى تكثيف جهودهم لتشكيل القوائم الانتخابية استعدادًا للانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، وسط نقاش متزايد حول المعايير التي يمكن أن تحدد فرص القوائم في تحقيق نتائج انتخابية مؤثرة.

وفي هذا السياق، أثارت الباحثة والمحللة السياسية فداء علي جدلًا واسعًا بعد تحذيرها من تشكيل قوائم لا تراعي التناسب بين خريطة توزيع الناخبين وعدد المرشحين عن مختلف المناطق، معتبرة أن تجاهل هذا العامل قد يحول بعض القوائم إلى مجرد حضور إعلامي لا يعكس الواقع الانتخابي.

وأوضحت علي، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، أن قراءتها تركز على الضفة الغربية لعدم توفر بيانات محدثة عن قطاع غزة، مشيرة إلى أن بناء القوائم الانتخابية يحتاج إلى دراسة دقيقة لتوزيع الناخبين، إلى جانب مراعاة التنوع الجغرافي والاجتماعي.

وتسلط هذه المداخلة الضوء على واحدة من أبرز القضايا التي تواجه الأحزاب والمستقلين مع اقتراب موعد الانتخابات، إذ لا يرتبط نجاح القائمة بالضرورة بمدى شهرة مرشحيها أو حضورهم الإعلامي، وإنما بقدرتها على الوصول إلى شرائح واسعة من الناخبين وتقديم تمثيل متوازن للمناطق والمجتمعات المحلية.

ويكتسب العامل الجغرافي أهمية خاصة في ظل التفاوت في أعداد الناخبين بين المدن والقرى والمخيمات، الأمر الذي يجعل توزيع المرشحين داخل القائمة عنصرًا مؤثرًا في قدرتها على بناء قاعدة انتخابية واسعة.

كما يطرح النقاش تساؤلات بشأن ما يمكن وصفه بالقوائم «الاستعراضية»، التي تعتمد بصورة أساسية على أسماء معروفة أو شخصيات ذات حضور إعلامي، دون امتلاك قاعدة انتخابية فعلية أو تمثيل جغرافي واجتماعي قادر على تحويل الحضور الإعلامي إلى أصوات في صناديق الاقتراع.

ويرى مراقبون أن تشكيل القوائم المقبلة سيضع القوى السياسية أمام اختبار حقيقي، يتمثل في الموازنة بين الاعتبارات السياسية والحزبية من جهة، ومتطلبات التمثيل الجغرافي والاجتماعي من جهة أخرى، خصوصًا في ظل التنافس المتوقع على مقاعد المجلس التشريعي.

وتأتي هذه النقاشات في وقت تواجه فيه الانتخابات الفلسطينية جملة من التحديات، من بينها ترتيبات إجراء الانتخابات في القدس وقطاع غزة، والتباينات السياسية بين الفصائل، فضلًا عن طبيعة النظام الانتخابي وآليات تشكيل القوائم.

ومع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي، تبدو خريطة الناخبين أمام القوى السياسية كعامل لا يمكن تجاهله، فيما سيكون التحدي أمام القوائم هو الانتقال من مجرد اختيار أسماء بارزة إلى بناء قوائم قادرة على تمثيل مختلف المناطق والشرائح الاجتماعية وترجمة حضورها السياسي إلى دعم انتخابي فعلي.

📂 الأقسام

الرئيسية اقتصاد تقارير وتحليلات تكنولوجيا ثقافة حول خبر عاجل رياضة سياسة صحة صور وفيديو عربي ودولي فنون مقالات وآراء منوعات