لندن – ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن العاصمة الأوكرانية كييف تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة استمرار الضربات الروسية، مشيرة إلى أن البنية التحتية للمدينة تبدو غير قادرة على توفير حماية كافية في مواجهة الهجمات المتواصلة، وسط تصاعد القلق بين السكان خلال الشهرين الماضيين.
ونقلت الصحيفة عن مراسلها أن الأوضاع في كييف أصبحت أكثر توترًا، رغم استعداد السكان القادرين ماليًا لمواجهة انقطاع الخدمات الأساسية، من خلال شراء المولدات الكهربائية والبطاريات ووسائل التدفئة البديلة وغيرها من المعدات اللازمة للطوارئ.
وأشار التقرير إلى أن هذه الاستعدادات الفردية لم تُنهِ حالة القلق، في ظل المخاوف من استمرار استهداف البنية التحتية والمنشآت الحيوية في العاصمة ومحيطها، وما قد يترتب على ذلك من اضطرابات في الكهرباء والتدفئة والخدمات الأساسية.
ويأتي تقرير "الغارديان" بعد إعلان وزارة الدفاع الروسية أن قواتها نفذت، ليل الجمعة، ضربة واسعة استهدفت منشآت للنقل ومركزًا لوجستيًا في كييف والمنطقة المحيطة بها، باستخدام صواريخ باليستية، وفق ما أوردته وسائل إعلام.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أقر، عقب هجمات سابقة استهدفت كييف، بأن الدفاعات الجوية الأوكرانية لم تتمكن من اعتراض جميع الصواريخ التي أطلقت خلال تلك الهجمات.
وتواجه أوكرانيا في الوقت نفسه ضغوطًا مرتبطة بمخزون صواريخ الاعتراض الخاصة بأنظمة "باتريوت" الأمريكية، التي تعد من أبرز وسائل الدفاع الجوي المستخدمة في مواجهة الصواريخ الباليستية الروسية.
وتشير هذه التطورات إلى استمرار معضلة الدفاع الجوي الأوكراني، في ظل اتساع حجم الهجمات الروسية وتنوع وسائلها، فيما تحاول كييف الحفاظ على حماية منشآتها الحيوية ومراكزها السكانية.
ويعكس المشهد في العاصمة الأوكرانية جانبًا آخر من تداعيات الحرب المستمرة، حيث لم تعد المخاوف مقتصرة على الأضرار المباشرة للهجمات، بل امتدت إلى قدرة المدن على الحفاظ على الكهرباء والتدفئة والنقل والخدمات الأساسية في ظل استمرار الضربات.
الغارديان: دفاعات كييف تواجه صعوبة متزايدة في التصدي للضربات الروسية
2026-08-23
86 مشاهدة
تقارير وتحليلات