طهران – دافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة في يونيو/حزيران الماضي، مؤكدًا أن طهران لم تقدم بموجبها أي تنازلات تمس مصالح البلاد، في وقت تتواصل فيه الخلافات بين الجانبين بشأن تنفيذ التفاهمات وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.
وقال بزشكيان، وفق ما نقلته وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية "إيرنا"، إن مذكرة التفاهم المكونة من 14 بندًا أُنجزت بوساطة باكستان وقطر لإنهاء الأعمال العدائية التي بدأت في فبراير/شباط، مؤكدًا أنه «ليس هناك بند واحد في المذكرة تنازلنا فيه».
وشدد الرئيس الإيراني على أن الاتفاق لا يمثل تراجعًا أو استسلامًا أمام الولايات المتحدة، مؤكدًا أن بلاده لن تتخلى عن مبادئها أو "تحني رأسها للعدو"، وأنها تسعى إلى معالجة الخلافات من خلال الجمع بين القوة والمنطق.
وفيما يتعلق بالوضع الداخلي، دعا بزشكيان إلى إنهاء ما وصفه بحالة "اللا حرب واللا سلم"، معتبرًا أن استمرار الغموض بشأن احتمال تجدد المواجهة العسكرية يفرض كلفة اقتصادية كبيرة على إيران ويؤثر سلبًا في الاستثمار وحركة رأس المال.
وأوضح أن أجواء التوتر وعدم الاستقرار تدفع المستثمرين إلى الابتعاد، مشبهًا رأس المال بـ"كائن حي وحساس" يغادر عندما يشعر بالخطر، مؤكدًا أن حكومته تضع تعزيز الوحدة الداخلية وإنهاء حالة الجمود بين الحرب والسلام ضمن أولوياتها.
وأشار بزشكيان إلى أن المرشد الإيراني علي خامنئي يدعم المسار الرامي إلى تجاوز الوضع الراهن، مؤكدًا استعداد الحكومة للتحرك في أي اتجاه يحدده المرشد للخروج من المرحلة الحالية.
وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني في ظل استمرار التعثر في المحادثات بين طهران وواشنطن، ولا سيما بشأن آليات تنفيذ مذكرة التفاهم ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية للطاقة والتجارة العالمية.
وتؤكد طهران أن أي ترتيبات جديدة يجب أن تحافظ على مصالحها وسيادتها ومبادئها، بينما تظل الملفات الأمنية والاقتصادية والملاحية من أبرز نقاط الخلاف التي تحدد مستقبل التفاهمات بين الجانبين.
بزشكيان: مذكرة التفاهم مع واشنطن لم تتضمن أي تنازلات.. وعلينا إنهاء حالة "اللا حرب واللا سلم"
2026-08-23
50 مشاهدة
عربي ودولي