واشنطن – كشفت وزارة العدل الأمريكية، اليوم الثلاثاء، عن لائحة اتهام معدلة من 14 بنداً بحق 17 شخصاً من أعضاء "معهد مبنا" الإيراني، متهمة إياهم بتنفيذ حملة قرصنة إلكترونية واسعة استمرت قرابة عقد، واستهدفت جامعات وشركات ووكالات حكومية في الولايات المتحدة ودول أخرى، لصالح الحرس الثوري الإيراني وجهات حكومية إيرانية.
وبحسب بيان وزارة العدل الأمريكية، استهدفت عمليات الاختراق أنظمة حاسوبية تابعة لـ144 جامعة في الولايات المتحدة و178 جامعة خارجها، إلى جانب ما لا يقل عن 42 شركة من القطاع الخاص الأمريكي و11 شركة أجنبية، وخمس جهات حكومية أمريكية اتحادية ومحلية، ومنظمتين غير حكوميتين.
وقالت الوزارة إن "معهد مبنا"، الذي تأسس عام 2013، تمكن خلال الحملة من سرقة أكثر من 31 تيرابايت من البيانات الأكاديمية والملكية الفكرية، شملت أبحاثاً علمية وأطروحات ومجلات متخصصة، فضلاً عن اختراق حسابات بريد إلكتروني لآلاف العاملين في شركات ووكالات حكومية.
ووفق الاتهام الأمريكي، استفادت جهات إيرانية من البيانات المسروقة، فيما جرى بيع جزء منها عبر مواقع إيرانية. وقدّرت الوزارة أن الجامعات الأمريكية أنفقت نحو 3.4 مليار دولار للحصول على البيانات والمواد العلمية التي تقول إن المتهمين سرقوها.
وشملت الحملة، بحسب لائحة الاتهام، عمليات استهداف لشركات إعلامية، من بينها شركة "إتش بي أو"، حيث اتُهم قراصنة مرتبطون بالمعهد بسرقة نصوص حلقات غير منشورة من مسلسل "صراع العروش"، ومحاولة ابتزاز الشركة للحصول على 6 ملايين دولار بعملة "بيتكوين".
وأضافت وزارة العدل أن الهجمات تسببت في خسائر وتكاليف إصلاح تجاوزت 20 مليون دولار لدى عدد من الضحايا.
وتحل لائحة الاتهام الجديدة محل اتهام سابق صدر عام 2018 بحق تسعة أشخاص، وتضيف ثمانية متهمين جدد، فيما يواجه المتهمون، وفق التهم الموجهة إليهم، أحكاماً محتملة بالسجن تتراوح بين خمس سنوات و20 عاماً بحسب طبيعة الجرائم التي تثبت إدانتهم بها.
كما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تساعد في تحديد أماكن خمسة من المتهمين الموجودين خارج الولايات المتحدة، وهم بهزاد ميسري، ومجتبى غاليكوهي، وأرمان كهزاديان، وكيوان فياض، وصابر شهبازي بالوجه.
واتهمت وزارة العدل "معهد مبنا" بأنه تأسس لمساعدة المؤسسات الأكاديمية والبحثية الإيرانية على الوصول بصورة غير مشروعة إلى الموارد العلمية الموجودة خارج إيران، مشيرة إلى أن معظم عمليات الاختراق، وفق التحقيق الأمريكي، نُفذت لصالح الحرس الثوري الإيراني.
وقال المدعي العام الأمريكي للمنطقة الجنوبية من نيويورك، جيمي ماكدونالد، إن السلطات الأمريكية تواصل ملاحقة المتهمين رغم مرور أكثر من ثماني سنوات على كشف لائحة الاتهام الأصلية، مؤكداً أن الهجمات الإلكترونية أصبحت أداة مهمة في الصراعات الدولية، وأن استهداف المؤسسات الأمريكية وحلفائها يحمل تداعيات على الأمن والاقتصاد.
وتأتي القضية في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تواصل واشنطن توسيع إجراءاتها القانونية والأمنية ضد ما تصفه بعمليات القرصنة الإلكترونية المرتبطة بالحكومة الإيرانية.
أمريكا تتهم 17 إيرانياً بسرقة 31 تيرابايت من البيانات الأكاديمية لصالح الحرس الثوري
2026-08-19
57 مشاهدة
عربي ودولي