نابولي – أثارت مبادرة أطلقها أستاذ الفلسفة بجامعة نابولي، البروفيسور أوجينيو ماتساريلا، لترشيح أطفال قطاع غزة لجائزة نوبل للسلام، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية الإيطالية، بين مؤيد يرى فيها رسالة إنسانية للتضامن مع أطفال القطاع، ومعارض يعتبرها توظيفاً سياسياً لمأساة الحرب.
وجاءت المبادرة في مقال نشره ماتساريلا في صحيفة "أفينيري" الإيطالية، دعا فيه إلى منح الجائزة بصورة جماعية لجميع أطفال غزة، بهدف تسليط الضوء على معاناتهم وما تعرضوا له خلال الحرب، والتأكيد على حقهم في الحياة والسلام والمستقبل.
وحظيت المبادرة بتأييد ملحوظ، إذ تجاوز عدد الموقعين على عريضة إلكترونية أطلقتها الصحيفة ثلاثة آلاف شخص خلال ساعات، بينهم أكاديميون وشخصيات دينية ومسؤولون سياسيون.
كما أيدت زعيمة الحزب الديمقراطي الإيطالي المعارض إيلي شلاين المبادرة، إلى جانب عدد من المسؤولين والسياسيين السابقين، معتبرة أن الأطفال في غزة يدفعون الثمن الأكبر للحرب، وأن وقف إطلاق النار لا يعني بالضرورة تحقق السلام.
في المقابل، واجهت المبادرة انتقادات من شخصيات في الجالية اليهودية بإيطاليا، كان من أبرزها رئيس الجالية اليهودية في ميلانو ووكر ميغناغي، الذي حذر مما وصفه بـ"الفصل الأخلاقي" بين ضحايا الصراع، مؤكداً ضرورة التعاطف مع الأطفال الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.
كما انتقدت صحيفة "ليبيرو" الإيطالية المبادرة، معتبرة أنها تحول مأساة غزة إلى حملة سياسية وإعلامية، في موقف يعكس الانقسام الحاد داخل إيطاليا بشأن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والقضية الفلسطينية.
ودافع ماتساريلا عن فكرته باعتبارها دعوة رمزية إلى إعادة الاعتبار لمعنى السلام، فيما قال الأب إبراهيم فالتاس، مدير مدارس "كاستوديا تيرا سانتا"، إن منح جائزة نوبل لأطفال غزة يمكن أن يشكل اعترافاً بحقهم في الحياة والذاكرة ومستقبل خالٍ من الحرب.
وتأتي المبادرة وسط استمرار الجدل الدولي بشأن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وتصاعد الدعوات الدولية إلى حماية المدنيين والأطفال، وإنهاء الحرب وضمان سلام دائم يضع حياة السكان وحقوقهم في مقدمة الأولويات.
مبادرة إيطالية لترشيح أطفال غزة لجائزة نوبل للسلام تثير جدلاً واسعاً
2026-08-11
303 مشاهدة
عربي ودولي