بقلم/ نجيب الكمالي
تحل الذكرى الـ78 لميلاد القائد والمفكر اليمني عبدالفتاح إسماعيل، أحد أبرز الشخصيات السياسية والفكرية في تاريخ اليمن الحديث، ومؤسس الحزب الاشتراكي اليمني، الذي ارتبط اسمه بمشروع وطني حمل قيم التحرر وبناء الدولة والعدالة الاجتماعية.
ولد عبدالفتاح إسماعيل عام 1939 في قرية الأشعاب بمديرية حيفان بمحافظة تعز، وتشكل وعيه الوطني من خلال انخراطه المبكر في العمل النقابي والسياسي، ليصبح أحد أبرز قادة الجبهة القومية التي قادت النضال ضد الاستعمار البريطاني في جنوب اليمن، حتى تحقق الاستقلال في 30 نوفمبر 1967.
لم يكن مشروع عبدالفتاح إسماعيل مجرد مشروع تحرر من الاحتلال، بل كان مشروع بناء دولة تقوم على الإنسان والمؤسسات والتنمية، فقد آمن بأن الاستقلال الحقيقي لا يكتمل إلا بإقامة دولة توفر التعليم والصحة، وتعزز دور المرأة، وتعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية.
وكان تأسيس الحزب الاشتراكي اليمني عام 1978 محطة مهمة في مسيرته السياسية، حيث رأى في التنظيم السياسي وسيلة لخدمة المجتمع وتحقيق تطلعات الشعب، وتولى بعد ذلك مواقع قيادية في الدولة والحزب خلال مرحلة تاريخية مهمة من تاريخ اليمن.
تميز فكره برؤية واسعة تجاوزت حدود اليمن إلى قضايا التحرر العربي والإنساني، وكان يؤمن بأن بناء الدولة الوطنية القوية هو الطريق لتحقيق الاستقلال والتنمية وحماية إرادة الشعوب.
ورغم النهاية المأساوية التي شهدتها أحداث يناير 1986، بقي عبدالفتاح إسماعيل حاضرًا في الذاكرة السياسية اليمنية بوصفه مفكرًا وقائدًا ترك أثرًا واضحًا في مرحلة مفصلية من تاريخ البلاد.
إن ذكرى ميلاده ليست مجرد استعادة لسيرة قائد سياسي، بل هي مناسبة للتأمل في تجربة تاريخية حملت أفكارًا حول الدولة والعدالة والتنمية، فالأفكار الكبرى قد يختلف الناس حولها، لكنها تستمر في الحضور عندما ترتبط بقضايا الوطن والإنسان.
عبدالفتاح إسماعيل اسم ارتبط بمرحلة مهمة من تاريخ اليمن، وفكرة ما زالت حاضرة في النقاش حول مستقبل الدولة والمجتمع.
في الذكرى الـ78 لميلاده.. عبدالفتاح إسماعيل والفكرة التي بقيت حاضرة
2026-07-28
212 مشاهدة
مقالات وآراء