رام الله – أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، بشدة، قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتراض وخطف سفن تابعة لـ“أسطول الصمود العالمي” المتجه إلى قطاع غزة في المياه الدولية، واحتجاز المشاركين فيه بشكل غير قانوني، واصفة الحادثة بأنها “جريمة حرب وقرصنة مكتملة الأركان” تستوجب موقفًا دوليًا موحدًا وعقوبات قانونية فورية.
وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن السفن كانت تحمل مساعدات إنسانية ومتضامنين من جنسيات مختلفة، في إطار مبادرة مدنية سلمية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، معتبرة أن اعتراضها في المياه الدولية يمثل “خرقًا جسيمًا للقانون الدولي واتفاقية قانون البحار، وانتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان”.
وأكدت الخارجية الفلسطينية أن الاعتداء الإسرائيلي يندرج ضمن “سياسة العقاب الجماعي والإفلات من المحاسبة”، مشيرة إلى أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الممارسات إلى “التغطية على جرائم الإبادة والتجويع والحصار المفروض على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة”، إلى جانب تعطيل أي مسار سياسي حقيقي لإنهاء الحرب.
وأعربت الوزارة عن قلقها البالغ إزاء سلامة النشطاء والمتضامنين المحتجزين، محمّلة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياتهم وأمنهم، خاصة في ظل تقارير تحدثت عن استخدام القوة ضد السفن، وتعطيل نداءات الاستغاثة، وإعاقة حركة القوارب في عرض البحر.
وشدد البيان على أن إسرائيل “لا تملك أي سيادة على أرض وبحر وسماء دولة فلسطين”، معتبرًا أن محاولات فرض الهيمنة على الممرات البحرية والمساعدات الإنسانية بالقوة تمثل اعتداءً على الإرادة الدولية المتضامنة مع الفلسطينيين.
ودعت الوزارة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى التحرك العاجل لتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل على فرض عقوبات رادعة على إسرائيل، والضغط من أجل الإفراج الفوري عن النشطاء، وتأمين الحماية الدولية للبعثات الإنسانية وكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
كما حيّت الخارجية الفلسطينية المشاركين والمتضامنين الدوليين في “أسطول الصمود العالمي”، مثمنة ما وصفته بـ“شجاعتهم ومواقفهم الإنسانية النبيلة”، مؤكدة أن رسالتهم ستبقى محل تقدير واعتزاز لدى الشعب الفلسطيني.
الخارجية الفلسطينية: اعتراض سفن “أسطول الصمود العالمي” جريمة حرب وقرصنة تستوجب عقوبات فورية
2026-05-20
97 مشاهدة
سياسة