شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
وول ستريت جورنال: مفاوضات أمريكية-إيرانية مرتقبة في تركيا وسط حصار بحري وجهود دبلوماسية مكثفة
🔥 عاجل

وول ستريت جورنال: مفاوضات أمريكية-إيرانية مرتقبة في تركيا وسط حصار بحري وجهود دبلوماسية مكثفة

واشنطن – كشفت تقارير إعلامية، اليوم الاثنين، عن مساعٍ دبلوماسية مكثفة لاستئناف المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط أنباء عن طرح عقد جولة ثانية في تركيا، وذلك بعد فشل الجولة الأخيرة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد التي استمرت نحو 21 ساعة متواصلة دون التوصل إلى اتفاق.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين رفيعي المستوى تأكيدهم وجود احتمال كبير لعقد جولة ثانية من المفاوضات خلال الأيام القليلة المقبلة، في محاولة أخيرة لتجنب اندلاع مواجهة عسكرية شاملة قبل انتهاء وقف إطلاق النار المقرر في 22 نيسان/أبريل الجاري. وأوضحت الصحيفة أن وسطاء إقليميين، من بينهم باكستان وقطر ومصر وتركيا، يمارسون ضغوطًا مكثفة على الطرفين للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وأكدت مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس" أن الوسطاء يواصلون المحادثات مع الجانبين الأمريكي والإيراني تمهيدًا لجولة جديدة من المفاوضات، مشيرة إلى أن جميع الأطراف "لا تزال تعتقد أن التوصل إلى اتفاق ممكن". وقال مصدر إقليمي: "لسنا في حالة جمود تام. الباب لم يُغلق بعد. كلا الجانبين يساوم. إنها أشبه بسوق".

في أعقاب فشل المفاوضات، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار بحري على إيران في مضيق هرمز، دخل حيز التنفيذ مساء اليوم الاثنين. ورغم هذه التطورات، أوضحت الصحيفة أن التقديرات لا تزال ترجح إمكانية استئناف المفاوضات قريبًا، باعتبارها محاولة أخيرة لتجنب اندلاع مواجهة عسكرية شاملة قبل انتهاء وقف إطلاق النار المقرر في 22 نيسان/أبريل الجاري.

من جانبه، أكد المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، عمر جليك، اليوم أن بلاده ترى ضرورة استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران، وهي تعمل على تنظيم جولات جديدة. وقال جليك للصحفيين: "من غير الواقعي توقع نتيجة بعد جولة واحدة بشأن قضية بهذه الخطورة. تركيا، من جانبها، ستواصل المساهمة في تنظيم الجولات الثانية والثالثة من هذه المفاوضات"، مشيرًا إلى أن الأجندة تشمل عددًا كبيرًا من المواضيع الصعبة للغاية، مثل مضيق هرمز، البرنامج النووي، والأسلحة النووية.

وفي السياق ذاته، أكدت مصادر مصرية وتركية أن القاهرة وأنقرة تستثمران بكثافة في تعزيز فرص عقد جولة ثانية من المحادثات، معتبرتين أنه "حتى لو تبين أنها غير حاسمة، فمن المهم عقد جولة ثانية لأنها تحافظ على زخم المفاوضات". وأضاف مصدر تركي أن استمرار المفاوضات في حد ذاته "يشكل عملاً من أعمال المقاومة ضد المحاولات المستمرة من جانب إسرائيل واللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة" للدفع نحو استئناف الأعمال العدائية.

وبحسب مسؤولين أمريكيين ومصادر إقليمية، تركزت الفجوات الرئيسية خلال مفاوضات إسلام آباد على الملف النووي، حيث تتضمن المطالب الأمريكية من إيران تجميد تخصيب اليورانيوم والتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، إضافة إلى الخلاف حول حجم الأموال المجمدة التي تطالب إيران بالإفراج عنها مقابل تقديم تنازلات نووية. وكان نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس قد أعلن أن واشنطن قدمت "عرضها النهائي والأفضل" خلال المحادثات، مشيرًا إلى أن المفاوضات جرت "بحسن نية" لكن المقترح لم يُقبل بعد.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الجانبين كانا "على بعد بوصات" من الاتفاق، متهماً واشنطن بـ"الجشع والطموح". وأكد مسؤولون إيرانيون أن باب المحادثات لا يزال مفتوحًا، مع إبداء اهتمام واضح بتخفيف الضغوط الاقتصادية المتزايدة. ويأتي هذا في وقت حذر فيه الحرس الثوري الإيراني من أن إغلاق المضيق سيُعد خرقًا لوقف إطلاق النار، ملوحًا برد عسكري يستهدف المصالح الأمريكية وحلفاءها، ومن بينهم الإمارات العربية المتحدة. ومع بقاء أيام قليلة على انتهاء الهدنة الهشة المقررة في 22 نيسان/أبريل، تتصاعد المخاوف من انهيار الجهود الدبلوماسية والعودة إلى مواجهة عسكرية واسعة في المنطقة.