شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
الصين تتبرع بـ 200 ألف دولار لعائلات ضحايا قصف مدرسة في ميناب بإيران

الصين تتبرع بـ 200 ألف دولار لعائلات ضحايا قصف مدرسة في ميناب بإيران

بكين – أعلنت الصين اليوم عن تقديم 200 ألف دولار أمريكي كمساعدات إنسانية عاجلة إلى الهلال الأحمر الإيراني، وفق ما صرح به المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، جو جياكون. وأوضح أن المبلغ مخصص لـ"تعزية العائلات الثكلى"، أي لتقديم العزاء والدعم لعائلات التلميذات اللواتي قتلن في الهجوم على مدرسة "شجرة طيبة" الابتدائية للبنات في مدينة ميناب جنوب إيران يوم 28 فبراير 2026، والذي أسفر عن مقتل ما بين 150 و165 تلميذة على الأقل. ويعد هذا التبرع أول مساعدة ملموسة تقدمها بكين منذ بداية التصعيد العسكري في المنطقة، ويعكس تعاطف الصين مع الشعب الإيراني في هذه المرحلة الصعبة.

ويأتي الإعلان الصيني في وقت كشفت فيه تقارير أمريكية، أبرزها صحيفة "نيويورك تايمز"، عن نتائج تحقيق عسكري أولي يشير إلى مسؤولية الولايات المتحدة عن القصف بصاروخ "توماهوك" نتيجة خطأ في تحديد الهدف استنادًا إلى بيانات استخباراتية قديمة. وكان الهدف الأصلي للقصف قاعدة بحرية إيرانية مجاورة، فيما تحولت المدرسة إلى مرفق تعليمي بين عامي 2013 و2016، مع وجود مؤشرات واضحة على طابعها المدني، بما في ذلك ساحات اللعب والجدران الملونة. وأكدت مصادر أمريكية أن التحقيق رُفع إلى مستوى قيادة عليا لضمان استقلاليته.

ودعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إلى إصلاح شامل وآليات مساءلة داخل الجيش الأمريكي، معتبرة أن نتائج التحقيق تظهر انتهاكًا لقوانين الحرب لا يمكن اختزاله في خطأ بريء، مؤكدة أن الحكومة المسؤولة ملزمة بتقديم تعويض كامل يشمل إعادة التأهيل للمتضررين.

من جهته، أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن التحقيق سيستغرق "ما يلزم من الوقت" للوصول إلى نتائج نهائية، فيما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سابقًا إلى احتمال مسؤولية إيران قبل أن يؤكد لاحقًا استعداده لقبول نتائج التحقيق.

وأكدت السلطات الإيرانية أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 تلميذة على الأقل، في واحدة من أسوأ المجازر بحق المدنيين خلال التصعيد العسكري الأخير في المنطقة، ما أثار إدانات واسعة ودعوات دولية لتقديم التعويضات ومحاسبة المسؤولين عن الحادث.