شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
غوتيريش يحذر من تصاعد الإسلاموفوبيا ويدعو لتحرك دولي عاجل لحماية المسلمين

غوتيريش يحذر من تصاعد الإسلاموفوبيا ويدعو لتحرك دولي عاجل لحماية المسلمين

نيويورك – حذّر أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، من موجة متصاعدة من كراهية الإسلام والتعصب ضد المسلمين حول العالم، داعياً الحكومات وشركات التكنولوجيا والأفراد إلى التحرك العاجل لمواجهة هذه الظاهرة وحماية حقوق الإنسان.

وجاءت تصريحات غوتيريش خلال كلمته في فعالية رفيعة المستوى عُقدت بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة كراهية الإسلام "الإسلاموفوبيا"، الذي يوافق 15 مارس من كل عام.

وأشار الأمين العام إلى أن التحيز ضد المسلمين يظهر بأشكال عديدة، من التمييز المؤسسي والتهميش الاجتماعي والاقتصادي، وقيود الهجرة، والمراقبة والتنميط غير المبرر، وصولاً إلى أشكال خفية تتمثل في رفض فرص معينة وافتراضات غير محللة وأسئلة مشوبة بالريبة، مؤكداً أن هذه التجارب اليومية تقوّض حياة الناس وثقتهم بالمجتمع.

وشدّد غوتيريش على مسؤولية الحكومات في حماية المساواة وحقوق الإنسان، وحذر شركات التكنولوجيا من السماح بانتشار خطاب الكراهية على المنصات الرقمية، مشيراً إلى أن الفضاءات الإلكترونية يجب أن تجمع الناس لا أن تفرقهم. كما حذر من تطبيع التحيز، مؤكداً أن تكرار الشخصيات ذات النفوذ للصور النمطية يمكن أن يؤدي إلى تحويلها إلى سياسات وظلم مؤسسي.

كما أشار إلى العواقب الوخيمة لهذه الظاهرة، بما في ذلك المضايقات والترهيب والهجمات على الأفراد والمساجد، واصفاً ذلك بأنه "اعتداء على المسلمين واعتداء على القيم التي تقوم عليها المجتمعات السلمية والشاملة".

وفي خطوة عملية، استعرض غوتيريش جهود الأمم المتحدة لمكافحة الإسلاموفوبيا، موضحاً أنه تم تعيين الممثل السامي لتحالف الحضارات كمبعوث خاص للأمم المتحدة لمكافحة كراهية الإسلام في مايو 2025، لتعزيز التنسيق والشراكات والاستجابة الجماعية لهذه الظاهرة.

وحظيت تصريحات غوتيريش بتأييد دولي، حيث وصف السفير عاصم إفتخار أحمد، المندوب الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة، ظاهرة الإسلاموفوبيا بأنها منهجية ومؤسسية ومنتشرة، نابعة من الخوف غير العقلاني من الإسلام والمسلمين، مشيراً إلى أن مظاهرها تتراوح بين الهجمات العنيفة على المسلمين، وهدم المساجد، وتدنيس المصحف الشريف، والاستهانة بالرموز الثقافية والدينية مثل الحجاب.

بدورها، أكدت أنالينا بيربوك، رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن هذه الأحكام المسبقة تتفاقم في العصر الرقمي، حيث تعمل التقنيات على "تسريع انتشار المعلومات المضللة والأحكام المسبقة بسرعة غير مسبوقة"، مؤكدة أن مواجهة الإسلاموفوبيا تتعلق بالدفاع عن الإنسانية المشتركة وليس عن مجتمع ديني واحد فقط.

واختتم غوتيريش كلمته بدعوة عالمية للعمل الجماعي، قائلاً: "فلنرفض روايات الخوف والإقصاء، ونعمل معاً للقضاء على موجة الكراهية والتعصب تجاه المسلمين، وبناء عالم يقوم على الاحترام والإدماج والعدالة والسلام".

ويُذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت في عام 2022، بموجب توافق الآراء، قراراً يعلن يوم 15 مارس يوماً دولياً لمكافحة كراهية الإسلام، بمبادرة قدمتها باكستان نيابة عن منظمة التعاون الإسلامي.