ترامب يستبعد استخدام إسرائيل للسلاح النووي ضد إيران ويهاجم حلفاءه في أزمة مضيق هرمز
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت إسرائيل ناقشت معه خططاً محتملة لاستخدام القنبلة النووية، قال ترامب بشكل قاطع: "إسرائيل لن تفعل ذلك. إسرائيل لن تفعل ذلك أبداً". وأضاف الرئيس الأمريكي أنه لم يسمع هذه التقديرات من مستشاريه، نافياً بذلك بشكل غير مباشر وجود أي نقاشات داخل إدارته حول هذا السيناريو.
وجاءت تصريحات ترامب لتنفي ما أثير قبل أيام من مخاوف طرحها أحد المسؤولين في إدارته، حيث كان مسؤول ملف الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية في البيت الأبيض قد أثار جدلاً خلال مقابلة إعلامية الأسبوع الماضي، عندما حذر من احتمال تصعيد خطير في حال تعرض إسرائيل لتهديد وجودي، مشيراً إلى أن مثل هذا السيناريو قد يدفعها للتفكير في استخدام سلاح نووي، واصفاً ذلك بأنه سيكون "كارثياً حقاً".
وفي سياق متصل بالحرب، قال ترامب إن إدارته تواجه أزمة متصاعدة في مضيق هرمز، حيث اتهم إيران بشن هجمات على ناقلات النفط. وأعلن أن القوات الأمريكية دمّرت أكثر من 30 سفينة إيرانية متخصصة في زرع الألغام، مضيفاً: "نحن نحطم قدراتهم على تهديد الشحن التجاري في مضيق هرمز. لقد ضربنا، حسب علمنا، جميع سفن الألغام التابعة لهم".
كما كشف ترامب عن ضغوط تمارسها واشنطن على حلفائها للمساهمة في تأمين الممر الملاحي الحيوي، منتقداً موقف بعض الدول. وقال: "لم أكن سعيداً مع بريطانيا... يجب أن يشاركوا بحماس. لقد كنا نحمي هذه الدول لسنوات عبر الناتو، لأن الناتو هو نحن". وطالب دولاً مثل كوريا الجنوبية واليابان والصين وبريطانيا وفرنسا بإرسال سفن حربية للمشاركة في حماية الملاحة في المضيق، محذراً من أنه سيكشف أسماء الدول التي لن تشارك في هذه المهمة.
وفي تصريح لافت، تطرق ترامب أيضاً إلى مصير المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر في الأماكن العامة منذ تعيينه. وقال للصحفيين: "لا نعرف ما إذا كان ميتاً أم لا. هناك الكثير من الناس يقولون إنه مشوه بشكل سيئ، ويقول آخرون إنه فقد ساقه، وآخرون يقولون إنه ميت. لا أحد يقول إنه بصحة جيدة بنسبة 100%". وأضاف أن غيابه عن الظهور العلني حتى الآن أمر غير معتاد، في إشارة إلى حالة الغموض التي تحيط بقيادة البلاد.
ورغم التصعيد العسكري، ألمح ترامب إلى وجود قنوات اتصال مع الجانب الإيراني، قائلاً: "إنهم يريدون صفقة... إنهم يتحدثون إلى شعبنا". وأضاف أن إيران تعتمد كثيراً على التضليل المعلوماتي، لكنه أكد أن الاتصالات بين الطرفين مستمرة في الوقت الحالي.
في المقابل، تواصل إيران التأكيد أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، مشددة على أن عملياتها العسكرية تستهدف القواعد الأمريكية في المنطقة فقط. وتقول طهران إنها لا تستهدف الدول المجاورة، في وقت تستمر فيه الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي في إرباك حركة الملاحة العالمية والتأثير على حركة السفن في مضيق هرمز، خاصة السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل.