شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
ترامب يعلن ضربة جوية واسعة ضد جزيرة خرج الإيرانية وسط تصعيد دولي ودبلوماسي مكثف

ترامب يعلن ضربة جوية واسعة ضد جزيرة خرج الإيرانية وسط تصعيد دولي ودبلوماسي مكثف

واشنطن – أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، أن الولايات المتحدة نفذت ضربة جوية واسعة استهدفت جزيرة خرج الإيرانية، واصفاً العملية بأنها “واحدة من أقوى الغارات الجوية في تاريخ الشرق الأوسط”، في تصعيد عسكري كبير ضمن المواجهة المستمرة مع إيران.

وقال ترامب في منشور على منصته “تروث سوشيال” إن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) نفذت، بتوجيه مباشر منه، هجوماً جوياً أدى إلى تدمير جميع الأهداف العسكرية في جزيرة خرج، التي وصفها بأنها “جوهرة التاج الإيراني”. وأضاف أن القوات الأمريكية استخدمت في الضربة “أقوى وأكثر الأسلحة تطوراً التي عرفها العالم على الإطلاق”.

وأوضح الرئيس الأمريكي أنه قرر عدم استهداف البنية التحتية النفطية في الجزيرة، لكنه وجه تحذيراً شديداً لإيران، مؤكداً أنه سيعيد النظر في هذا القرار فوراً إذا أقدمت طهران أو أي جهة أخرى على عرقلة حرية وسلامة مرور السفن عبر مضيق هرمز.

وفي تصريحات للصحفيين، قال ترامب إن البحرية الأمريكية ستبدأ قريباً مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة في العالم، واصفاً الضربات التي تم تنفيذها بأنها “قوية جداً”. وعند سؤاله عن المدة المتوقعة للحرب مع إيران، قال: “ستستمر طالما دعت الحاجة… لقد مُنيوا بخسائر فادحة. بلادهم في وضع مزرٍ. الوضع برمته ينهار”.

وأكد ترامب أن إيران “لا تملك القدرة على الدفاع عن أي هدف قد تقرر الولايات المتحدة مهاجمته”، مجدداً التأكيد على أن طهران لن تمتلك سلاحاً نووياً ولن تكون قادرة على تهديد الولايات المتحدة أو الشرق الأوسط أو العالم.

وفي سياق متصل، أشار ترامب إلى أنه تحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ حول تطورات الحرب، موضحاً أنه قد يتوجه إلى الصين في زيارة مرتقبة خلال وقت لاحق من هذا الشهر.

وفي موازاة التصعيد العسكري، تشهد المنطقة تحركات دبلوماسية عربية ودولية مكثفة لاحتواء الأزمة ومنع اتساع نطاق الحرب. فقد تلقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً من نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، أكد خلاله رفض مصر استهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق، مشدداً على ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، ومشيراً إلى أن تلك الدول لم تشارك في الحرب ولم تؤيدها بل دعمت جهود خفض التصعيد والمفاوضات.

كما بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني سبل الوقف الفوري للتصعيد العسكري واللجوء إلى الحوار والوسائل الدبلوماسية، فيما ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تداعيات التصعيد العسكري على الأمن والاستقرار في المنطقة وضرورة وقف الأعمال التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وفي السياق ذاته، أكد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وسلطان عُمان هيثم بن طارق خلال اتصال هاتفي أهمية خفض التصعيد وتغليب الحوار والوسائل الدبلوماسية بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

من جانبها، حذرت الأمم المتحدة من التداعيات الإنسانية والاقتصادية لأي قيود على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية. وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر إن توقف السفن عن الإبحار عبر المضيق ستكون له “تداعيات هائلة” على الإمدادات الإنسانية، مشيراً إلى أن نقل الغذاء والدواء والأسمدة سيصبح أكثر صعوبة وتكلفة.

وفي تطور اقتصادي لافت، كشف مسؤول إيراني رفيع لشبكة CNN أن طهران تدرس السماح لعدد محدود من ناقلات النفط بالمرور عبر مضيق هرمز، شريطة تسوية معاملات النفط باليوان الصيني، في خطوة قد تؤثر في خريطة تجارة الطاقة العالمية. وقد دفعت المخاوف المتزايدة بشأن أمن الملاحة في المضيق أسعار النفط العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو 2022، وسط ترقب دولي لمسار التصعيد العسكري وتداعياته على استقرار الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي.