شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
هولندا وأيسلندا تنضمان رسمياً لدعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية
🔥 عاجل

هولندا وأيسلندا تنضمان رسمياً لدعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية

لاهاي – في تطور قانوني لافت يعكس تصاعد الاهتمام الدولي بالقضية المرفوعة ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، أعلنت المحكمة انضمام كل من مملكة هولندا وجمهورية أيسلندا رسمياً إلى إجراءات الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا بتهمة انتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة. وبذلك يرتفع عدد الدول المنضمة إلى القضية إلى 18 دولة.

وقدمت الدولتان، في 11 مارس/آذار 2026، إعلاني تدخل منفصلين استناداً إلى المادة (63) من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية، والتي تتيح لأي دولة طرف في اتفاقية دولية محل نزاع أن تتدخل في القضية لتقديم تفسيرها القانوني للاتفاقية. ويعني ذلك أن التفسير القانوني الذي ستتوصل إليه المحكمة في حكمها النهائي سيكون ملزماً أيضاً للدول المتدخلة.

وأوضحت الوثائق المقدمة من الحكومة الهولندية أن موقفها القانوني يركز على عدد من العناصر المتعلقة بالقانون الدولي، مشيرة إلى أن أعمال التجويع أو الحرمان المتعمد من المساعدات الإنسانية، إضافة إلى التهجير القسري للمدنيين، قد تمثل مؤشرات مهمة لإثبات ما يُعرف بـ"القصد الخاص" المطلوب لقيام جريمة الإبادة الجماعية. كما دعت هولندا المحكمة إلى إيلاء اهتمام خاص للجرائم المرتكبة بحق الأطفال عند تقييم الأدلة وتحديد النوايا.

من جانبها، قدمت أيسلندا تفسيراً قانونياً يتعلق بكيفية تقييم المحكمة للأدلة المرتبطة بالقصد الإبادي. وأكدت في إعلان تدخلها أن وجود نوايا محتملة أخرى إلى جانب النية الإبادية لا ينبغي أن يمنع المحكمة من التحقق من وقوع جريمة إبادة جماعية، داعية إلى دراسة دقيقة للانتهاكات التي تستهدف المدنيين، ولا سيما الأطفال.

وكانت جنوب إفريقيا قد رفعت الدعوى أمام محكمة العدل الدولية في 29 ديسمبر/كانون الأول 2023، متهمة إسرائيل بانتهاك التزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948. وفي ضوء تطورات الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، أصدرت المحكمة عدة أوامر باتخاذ تدابير مؤقتة خلال عام 2024، طالبت فيها إسرائيل باتخاذ إجراءات لمنع الأفعال التي قد تندرج ضمن نطاق الإبادة الجماعية وضمان عدم ارتكاب قواتها مثل هذه الأفعال.

وبانضمام هولندا وأيسلندا، يرتفع عدد الدول المتدخلة في القضية إلى 18 دولة، من بينها كولومبيا، ليبيا، المكسيك، إسبانيا، تركيا، تشيلي، جزر المالديف، بوليفيا، أيرلندا، كوبا، بليز، البرازيل، جزر القمر، بلجيكا والباراغواي، في خطوة تعكس اتساع الاهتمام الدولي بالقضية المطروحة أمام المحكمة.

وفي أول رد فعل، رحب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) بانضمام الدولتين إلى القضية، معتبراً أن هذه الخطوة تعزز الدعوات الدولية للمساءلة وفق أحكام القانون الدولي واتفاقية منع الإبادة الجماعية.

وتأتي هذه التطورات في وقت توقفت فيه الحرب الواسعة في قطاع غزة، إلا أن تقارير فلسطينية ودولية تشير إلى استمرار خروقات واعتداءات إسرائيلية متفرقة، إلى جانب تداعيات إنسانية كبيرة خلفتها الحرب، مع استمرار الجدل القانوني والدولي حول المسؤولية والمحاسبة.