شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
إسبانيا تعفي سفيرتها لدى إسرائيل وتخفض تمثيلها الدبلوماسي إلى مستوى قائم بالأعمال

إسبانيا تعفي سفيرتها لدى إسرائيل وتخفض تمثيلها الدبلوماسي إلى مستوى قائم بالأعمال

مدريد – أعلنت الحكومة الإسبانية، اليوم الأربعاء، إعفاء سفيرتها لدى إسرائيل آنا سالومون بيريز من مهامها، في خطوة تعكس تصعيدًا دبلوماسيًا جديدًا بين مدريد وتل أبيب على خلفية الحرب المستمرة في قطاع غزة والتوترات السياسية المتصاعدة بين الجانبين.

وذكرت الجريدة الرسمية الإسبانية أن القرار صدر بمرسوم ملكي يحمل توقيع الملك فيليبي السادس، ويتضمن إعفاء السفيرة من منصبها مع توجيه الشكر لها على الخدمات التي قدمتها خلال فترة عملها، ما يشير إلى أن القرار يأتي في إطار خطوة سياسية مرتبطة بتطورات العلاقات الثنائية وليس بسبب أدائها المهني.

وأفاد مصدر في وزارة الخارجية الإسبانية بأن قائمًا بالأعمال سيتولى إدارة السفارة الإسبانية في تل أبيب خلال المرحلة المقبلة، في خطوة تعني عمليًا خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين.

وأوضحت صحيفة "إل باييس" الإسبانية أن القرار اتُّخذ خلال اجتماع مجلس الوزراء الثلاثاء، ويضع التمثيل الدبلوماسي الإسباني في إسرائيل عند مستوى مماثل للتمثيل الإسرائيلي في مدريد منذ مايو 2024، حين خفّضت إسرائيل تمثيلها الدبلوماسي بعد تصاعد الخلافات مع الحكومة الإسبانية.

ويأتي القرار بعد فترة من التوتر الدبلوماسي الحاد، إذ كانت مدريد قد استدعت سفيرتها لدى إسرائيل الأسبوع الماضي للتشاور عقب إعلانها إجراءات جديدة قالت إنها تهدف إلى "وضع حد للإبادة الجماعية في غزة". كما سبق أن استُدعيت السفيرة إلى مدريد في سبتمبر 2025 بعد اتهام وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للحكومة الإسبانية بـ"معاداة السامية" إثر منع السفن التي تحمل أسلحة متجهة إلى إسرائيل من الرسو في الموانئ الإسبانية.

وتشهد العلاقات بين البلدين توترًا متزايدًا منذ عام 2024، خاصة بعد أن قادت إسبانيا مبادرة أوروبية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، الأمر الذي دفع إسرائيل آنذاك إلى استدعاء سفيرتها من مدريد وخفض مستوى تمثيلها الدبلوماسي.

وفي سياق متصل، تواصل الحكومة الإسبانية انتقادها للعمليات العسكرية في قطاع غزة، كما أعلنت رفضها استخدام القواعد العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة في أراضيها لأي عمليات عسكرية في الشرق الأوسط. وأكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في تصريحات أخيرة أن بلاده لن تتواطأ في أي خطوات تنتهك القانون الدولي، داعيًا إلى وقف الحرب وإيجاد حل سياسي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني.