تصريح مات شلاب عن تلميذات إيران يثير غضباً واسعاً.. وعلاقته بإبستين تعود للواجهة
خلال النقاش، قال الصحفي بيتر بينارت، المحرر العام في "جويش كورنتس"، إن المسؤولية تقع على الولايات المتحدة وإسرائيل حتى لو كان الصاروخ الذي أصاب المدرسة إيرانياً، مضيفًا: "لو لم تهاجم الولايات المتحدة وإسرائيل دولة لا تشكل تهديدًا حقيقيًا لها، لكانت هؤلاء الفتيات على قيد الحياة اليوم". وهنا قاطع شلاب قائلاً: "كن سيبقين على قيد الحياة مرتديات البرقع"، واصفًا إيران بأنها "مجتمع متوحش". وعند محاولته تبرير تصريحاته لاحقًا، قال: "من النفاق القول إن هذه الهجمات أضرت بالنساء والأطفال، بينما هؤلاء الفتيات كن سيعشن حياة في مجتمع متوحش غير متكافئ خلف البرقع، دون أي قدرة على اختيار مسارهن المهني".
المعلق التركي الأمريكي جينك أويجور رد فورًا بسؤال صادم: "إذاً فقط اقتلوهن؟"، وعندما حاول شلاب النفي، أجاب أويجور: "هذا ما قلته"، في مشهد وثقه مقطع الفيديو المتداول على نطاق واسع وانتشر على وسائل التواصل الاجتماعي بسرعة.
وانتقد الصحفيون والناشطون تصريحات شلاب، مشيرين إلى جهله بالثقافة الإسلامية، حيث ترتدي الفتيات في المدارس الإيرانية الحجاب والزي المدرسي، وليس البرقع. وسخر المتابعون من التناقض الصارخ عند الغرب، الذين يهاجمون البرقع والتعاليم الإسلامية بينما قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واستغلاله للقاصرات تُترك دون أي انتقاد، رغم تورط شخصيات نافذة في السياسة والإعلام والمال.
وفي هذا السياق، أعاد نشطاء التذكير بعلاقات شلاب بدائرة الرئيس السابق دونالد ترامب وبعض الشخصيات المرتبطة بإبستين، المدان بالاتجار بالبشر والذي توفي في ظروف غامضة داخل زنزانته عام 2019. وكان ترامب نفسه قد وصف إبستين في مقابلة سابقة بأنه "رجل رائع" و"صحبته ممتعة للغاية"، مضيفاً تصريحات عن علاقته بالنساء الشابات، قبل أن ينفي لاحقاً أي صلة به. ويأتي تذكير هذه العلاقات في ظل الجدل المتجدد حول ملفات إبستين، بعد أن أفرجت وزارة العدل الأمريكية عن أكثر من 3 ملايين وثيقة تكشف أسماء شخصيات نافذة كانت على صلة بالقضية، ولا تزال وفاة إبستين تثير نظريات مؤامرة واسعة بين الأمريكيين.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن وزارة الحرب الأمريكية تحقق في الحادث، فيما أكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن "الأهداف المدنية لا تُستهدف أبدًا". ومع ذلك، لم تتوقف موجة السخرية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تداول المستخدمون تصريحات شلاب وانتقدوا جهله وتناقضاته، خاصة مع سجله الحافل بالاتهامات السابقة بسوء السلوك الجنسي ومحاولاته المثيرة للجدل تجاه موظفين في CPAC.