شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
جمهوريون في مجلس الشيوخ يطالبون البيت الأبيض بتوضيحات بشأن ضربة استهدفت مدرسة في إيران

جمهوريون في مجلس الشيوخ يطالبون البيت الأبيض بتوضيحات بشأن ضربة استهدفت مدرسة في إيران

واشنطن – طالب عدد من أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ الأمريكي إدارة الرئيس دونالد ترامب بتقديم توضيحات عاجلة حول الضربة الجوية التي استهدفت مدرسة للبنات في مدينة ميناب جنوب إيران، والتي أسفرت – بحسب تقارير إعلامية ومنظمات حقوقية – عن مقتل أكثر من 170 شخصاً، معظمهم من التلميذات.

وقال السيناتور تود يانغ، عن ولاية إنديانا، في تصريحات لموقع سيمافور إن الحادث يمثل "مأساة محزنة" تحدث في أوقات الحروب، لكنه شدد على أن أعضاء المجلس سيطرحون "أسئلة صعبة ومفصلة" على الإدارة الأمريكية، بهدف التأكد من تقليص سقوط الضحايا المدنيين والأخطاء العسكرية إلى أدنى حد ممكن.

من جهته، دعا السيناتور كيفين كرامر، عن ولاية داكوتا الشمالية، إلى ضرورة كشف الحقيقة كاملة بشأن ما حدث، مؤكداً أنه في حال ثبوت المسؤولية ينبغي الاعتراف بها لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً. بينما رجّح السيناتور جون كينيدي، من ولاية لويزيانا، أن تظهر التحقيقات أن ما جرى كان "خطأ مأساوياً".

وتأتي هذه المطالب بالتزامن مع تقارير إعلامية وحقوقية كشفت تفاصيل إضافية عن الهجوم الذي وقع في 28 فبراير الماضي. فقد ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش في تحقيق لها أن الضربة استهدفت مدرسة "الشجرة الطيبة" الابتدائية للبنات في مدينة ميناب، الواقعة بجوار مجمع تابع للقوات البحرية للحرس الثوري الإيراني.

وأظهرت صور أقمار صناعية، وفق المنظمة، أن المدرسة كانت مفصولة بسور عن المجمع العسكري ولها مدخل مستقل، كما كشفت الصور عن أضرار لحقت بما لا يقل عن ثمانية مبانٍ داخل الموقع، ما يشير إلى استخدام ذخائر موجهة عالية الدقة. ودعت المنظمة إلى إجراء تحقيق دولي في الحادث باعتباره جريمة حرب محتملة.

وفي السياق ذاته، نقلت شبكة CBS News عن مصدر مطلع أن تقييماً أولياً للاستخبارات الأمريكية يرجح مسؤولية الولايات المتحدة عن الضربة، مرجحاً أنها وقعت عن طريق الخطأ نتيجة الاعتماد على معلومات استخباراتية قديمة صنّفت المنطقة على أنها جزء من منشأة عسكرية.

وأضاف المصدر أن القوات الإسرائيلية لم تكن تنفذ عمليات في تلك المنطقة وقت وقوع الضربة، الأمر الذي يعزز فرضية أن العملية كانت أمريكية.

في المقابل، تواصل إدارة الرئيس ترامب نفي استهداف المدرسة بشكل متعمد، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية. وكان ترامب قد حمّل إيران في تصريحات سابقة جزءاً من المسؤولية عن الحادث، بينما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن النتائج النهائية للتحقيق لم تصدر بعد.