اليمن يحصل على تمويل إضافي بـ400 مليون دولار من البنك الدولي
وقالت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، الدكتورة أفراح الزوبة، إن مجلس إدارة المؤسسة وافق في اجتماعه المنعقد يوم الخميس 5 مارس 2026 على منح اليمن أهلية الاستفادة من هذا التخصيص، ما يتيح موارد مالية إضافية خلال دورة التجديد الحالية للمؤسسة.
وجاء الإعلان خلال جلسة مشاورات موسعة عقدت في مدينة عدن لمناقشة إعداد إطار الشراكة القُطرية الجديد (CPF) للفترة 2026–2030 بين اليمن والبنك الدولي، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين وممثلين عن مؤسسات اقتصادية، بينها وزارة المالية والبنك المركزي اليمني.
وأكدت الوزيرة الزوبة أن الحكومة تتطلع إلى أن يعكس إطار الشراكة الجديد أولويات البرنامج الحكومي، وفي مقدمتها دعم التعافي الاقتصادي وتحسين الخدمات الأساسية وتعزيز الحوكمة المؤسسية، مشددة على أهمية الانتقال التدريجي من مرحلة الاستجابة الإنسانية إلى مرحلة التنمية المستدامة وبناء قدرات المؤسسات الوطنية.
وأوضحت أن ملف الإصلاحات والحوكمة يمثل محورًا أساسيًا في إطار الشراكة المرتقب، مشيرة إلى أن الحكومة ستعمل على تجميع الملاحظات والمقترحات التي طرحها الوزراء والمسؤولون خلال الجلسة وإعدادها في وثيقة متكاملة لرفعها إلى البنك الدولي.
ودعت الوزيرة كذلك إلى إنشاء آلية مشاورات دورية لمتابعة تنفيذ البرامج والمشروعات، إلى جانب دعم بناء قدرات وزارة التخطيط والتعاون الدولي لتعزيز دورها في تنسيق الجهود مع المانحين الدوليين.
من جانبهم، استعرض الوزراء المشاركون أولويات القطاعات الحيوية خلال المرحلة المقبلة، بما يشمل الصحة العامة، والزراعة والري والثروة السمكية، والمياه والبيئة، والكهرباء والطاقة، والتربية والتعليم، والأشغال العامة والطرق، والشؤون الاجتماعية والعمل.
وأكد المشاركون أهمية توسيع دعم القطاعات الخدمية الأساسية، لا سيما الصحة والتعليم والمياه والطاقة والزراعة والطرق والحماية الاجتماعية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ودعم مسار التعافي الاقتصادي.
من جهتها، أوضحت مديرة مكتب البنك الدولي في اليمن، دينا أبو غيدا، أن التزامات المؤسسة الدولية للتنمية تجاه اليمن خلال الفترة 2022–2025 بلغت نحو 1.6 مليار دولار، وأسهمت في تحقيق نتائج ملموسة شملت تقديم أكثر من 23 مليون خدمة صحية، وتوفير خدمات المياه لنحو 3 ملايين مستفيد، إضافة إلى دعم خدمات الكهرباء للمدارس والمرافق الصحية وآبار المياه.
وأكدت أبو غيدا استمرار البنك الدولي في دعم اليمن عبر التمويل والدعم الفني ونقل المعرفة، والعمل مع الشركاء الدوليين لتعزيز تنفيذ البرامج التنموية خلال المرحلة المقبلة.
وتعد مجموعة البنك الدولي من أبرز شركاء التنمية في اليمن، حيث تعوّل الحكومة على هذا الدعم الدولي في تعزيز جهود التعافي الاقتصادي وتحسين الخدمات الأساسية، في ظل التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تشهدها البلاد.