شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
تراجع إنتاج النفط في جنوب العراق 70% يفاقم أزمة الطاقة العالمية وسط الحرب على إيران

تراجع إنتاج النفط في جنوب العراق 70% يفاقم أزمة الطاقة العالمية وسط الحرب على إيران

بغداد – كشف مسؤولون في قطاع النفط عن انخفاض إنتاج العراق من حقوله الجنوبية الرئيسية بنسبة 70%، ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ4.3 مليون برميل قبل اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. ويعود هذا التراجع إلى عجز العراق عن تصدير نفطه عبر مضيق هرمز، الذي أصبح منطقة عمليات عسكرية نشطة في إطار الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وأفادت تقارير بأن الأزمة لا تقتصر على العراق، حيث تشهد منطقة الخليج العربي اختناقاً لوجستياً نتيجة امتلاء قدرات التخزين وتراجع عدد الناقلات القادرة على تحميل النفط الخام، ما أجبر المنتجين الإقليميين على خفض الإنتاج. وقد أعلنت الكويت والإمارات خفض إنتاج النفط للحفاظ على المرونة التشغيلية.

وتشير التقديرات إلى أن الأسواق العالمية للطاقة تواجه اضطرابات قد تمتد لأسابيع أو أشهر، مع تعطيل نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز بسبب استهداف المنشآت والبنى التحتية للطاقة والهجمات على السفن في مضيق هرمز. وارتفعت أسعار النفط بنحو 24% خلال أسبوع واحد، متجاوزة 90 دولاراً للبرميل، مع اقتراب الخام من حاجز 100 دولار لأول مرة منذ نحو أربع سنوات.

وأدى الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز إلى تعليق شحنات نفطية من كبار المنتجين في الخليج مثل السعودية والإمارات والعراق والكويت، تُقدَّر بنحو 140 مليون برميل، أي ما يعادل يومًا ونصف من الطلب العالمي على النفط، فيما أعلنت قطر حالة القوة القاهرة على صادرات الغاز الطبيعي المسال بعد هجمات بطائرات مسيرة، مع توقع استغراق التعافي شهراً على الأقل.

وتنعكس الأزمة على الأسواق العالمية بشكل كبير، حيث قلصت شركات هندية وصينية الإنتاج، وقفزت عقود الطاقة في اليابان بنحو الثلث، وارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 3.41 دولارات للغالون، وهو أعلى مستوى منذ فترة طويلة، فيما تواجه أوروبا صعوبات لتأمين شحنات الغاز لتعويض النقص الروسي قبل الشتاء.

ويحذر خبراء من أن استمرار تعطيل صادرات النفط عبر مضيق هرمز سيزيد من اضطرابات الأسواق العالمية ويدفع بأسعار الخام إلى مستويات قياسية، في ظل استمرار التوترات العسكرية في الشرق الأوسط. ويظل أمن الملاحة في مضيق هرمز العامل الأكثر حسماً في تحديد مسار الأسعار، رغم عرض الولايات المتحدة توفير حماية بحرية لناقلات النفط، وسط تحذيرات من استمرار الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيرة على السفن لأشهر مقبلة، مما يزيد من تعقيد أزمة الطاقة العالمية ويهدد استقرار الأسواق.