نظام "بيدو" الصيني يعيد خدمات الملاحة في مضيق هرمز بعد تعطل إشارات GPS
ووفق بيانات تتبع الملاحة البحرية، فقد تعرضت عدد من السفن التجارية لتشويش إلكتروني أدى إلى خلل في تحديد المواقع، ما تسبب في ظهور إحداثيات غير دقيقة على أنظمة الخرائط الرقمية لبعض الناقلات. وأكدت تقارير ملاحية أن سفنًا تعتمد على نظام الملاحة الصيني "بيدو" تمكنت من الحفاظ على دقة التموضع واستمرارية العمليات دون تأثر يُذكر.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب تقني أو أمني فيه محل اهتمام دولي واسع.
ويرى خبراء في شؤون النقل البحري أن الحادثة تعكس أهمية تنويع أنظمة الملاحة الفضائية وعدم الاعتماد على منظومة واحدة، خاصة في أوقات الأزمات أو التوترات العسكرية. كما تسلط الضوء على تنامي حضور نظام "بيدو" الصيني كبديل تقني قادر على توفير خدمات دقيقة ومستقرة في البيئات عالية المخاطر.
ويأتي ذلك في سياق توجه عالمي نحو تعددية أنظمة الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية، مع توسع استخدام أنظمة مثل "بيدو" الصيني و"غلوناس" الروسي و"غاليليو" الأوروبي، بما يعزز مرونة قطاع النقل البحري ويحد من مخاطر الانقطاع المفاجئ للخدمات.
وتؤكد التطورات الأخيرة أن امتلاك بنية تحتية تكنولوجية مستقلة أصبح عنصرًا أساسيًا في معادلة الأمن القومي وضمان سلاسل الإمداد، خصوصًا في الممرات البحرية الحيوية ذات الحساسية الجيوسياسية العالية.