اتفاقية مرتقبة مع شركة صينية لإعادة تشغيل الترانزيت في ميناء عدن بعد توقف 16 عاماً
وقال رئيس مجلس إدارة مؤسسة موانئ خليج عدن، الدكتور محمد علوي أمزربه، إن الميناء يتمتع بجاهزية فنية وتشغيلية كاملة لاستقبال مختلف أنواع السفن والخطوط الملاحية العالمية، مؤكداً أن إدارة الميناء تواصل تنفيذ خطط تطوير استراتيجية تستهدف تحديث البنية التحتية وتعزيز كفاءة العمليات التشغيلية بما يواكب متطلبات حركة التجارة والملاحة الدولية.
وأوضح أن التفاهمات الجارية مع الشركة الصينية تمثل خطوة مفصلية في مسار إعادة تفعيل نشاط الترانزيت، الذي كان يُعد أحد أهم الأنشطة الحيوية لميناء عدن قبل توقفه، نظراً لدوره في إعادة شحن الحاويات والبضائع بين السفن العابرة عبر خطوط الملاحة العالمية دون دخولها إلى الأسواق المحلية، وهو ما وفر سابقاً عوائد اقتصادية كبيرة وأسهم في تعزيز مكانة الميناء كمركز لوجستي مهم في المنطقة.
ويُتوقع أن يسهم استئناف نشاط الترانزيت في تنشيط الحركة التجارية والملاحية، وزيادة الإيرادات، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في قطاعات النقل والخدمات والتخزين، إضافة إلى دعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمناطق الحرة والخدمات البحرية، بما يعزز فرص استعادة ميناء عدن لدوره التاريخي كمحطة استراتيجية على خطوط التجارة الدولية.
ويأتي هذا التحرك في ظل اهتمام متزايد بالموانئ المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، باعتبارها نقاطاً رئيسية في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة مع تنامي التنافس الدولي على الممرات البحرية الحيوية القريبة من مضيق باب المندب، أحد أهم طرق التجارة العالمية بين الشرق والغرب.
وأكد أمزربه أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات عملية متسارعة لترجمة هذه التفاهمات إلى واقع تشغيلي، بما يعزز ثقة الشركاء الدوليين ويعيد لميناء عدن موقعه الريادي في قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية على مستوى المنطقة.