شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
واشنطن تؤكد استمرار الاتفاقات التجارية مع أوروبا والصين بعد إبطال رسوم ترامب

واشنطن تؤكد استمرار الاتفاقات التجارية مع أوروبا والصين بعد إبطال رسوم ترامب

واشنطن – توقع الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير الأحد استمرار العمل بالاتفاقات التجارية التي أبرمتها الولايات المتحدة مع الاتحاد الأوروبي والصين ودول أخرى، رغم إبطال المحكمة العليا جزءًا من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية.

وقال غرير في مقابلة على برنامج "فايس ذا نايشن" عبر قناة "سي بي إس" إن الولايات المتحدة تجري "مناقشات جادّة" مع شركائها التجاريين، مؤكدًا حرص واشنطن على احترام بنود الاتفاقات ومتوقعًا أن يحترم الشركاء هذه الالتزامات أيضًا. وأضاف أن القمة المرتقبة في نيسان/أبريل بين ترامب والرئيس الصيني شي جينغبينغ تهدف إلى "الحفاظ على الاستقرار" وضمان التزام الصين بشراء المنتجات الأمريكية الزراعية وطائرات بوينغ وتوفير المعادن النادرة، مع الإشراف على تنفيذ الاتفاقات الحالية واستكشاف فرص إضافية للتعاون التجاري.

وأوضح غرير أن الكونغرس فوّض الرئيس عبر السنوات بصلاحيات واسعة فيما يتعلق بالتعريفات الجمركية، وأن التعريفات المطبقة بموجب قوانين أخرى "لا تزال سارية"، مؤكدًا استمرار التحقيقات لضمان سياسة تجارية مستقرة وفعالة. وأضاف أن رفع التعرفة إلى 15% بعد أقل من 24 ساعة من إعلان 10% جاء ضمن صلاحيات الرئيس، مشيرًا إلى "خطورة المشكلة الكبيرة التي تواجهها البلاد والاختلالات التجارية التي استلزمت ممارسة الرئيس لكامل صلاحياته".

وأبطلت المحكمة العليا الأمريكيّة الجمعة جزءًا كبيرًا من الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب استنادًا إلى قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية الصادر عام 1977، لكنها أكدت أن تطبيق الرسوم الجديدة يتطلب موافقة المشرعين. ووقّع ترامب لاحقًا أمرًا تنفيذياً بفرض تعرفة جمركية عالمية بنسبة 10%، ثم رفعها إلى 15% يوم السبت، على أن تدخل حيز التنفيذ في 24 شباط/فبراير لمدة 150 يومًا، مع استثناءات لقطاعات محددة.

من جانبها، أعربت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد عن قلقها من تداعيات قرار المحكمة العليا، مؤكدة على أهمية أن يكون لدى جميع الأطراف المعنيين بالتجارة "فهم واضح لمستقبل العلاقات"، لتجنب أي تحديات مستقبلية، داعية إلى دراسة الأمر بشكل كافٍ واحترام التشريعات الأمريكية.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تحرص فيه الولايات المتحدة على تثبيت استقرار العلاقات التجارية مع الشركاء الرئيسيين، خصوصًا أوروبا والصين، وضمان الالتزام بتنفيذ الاتفاقيات القائمة مع توفير فرص للتوسع في مجالات التعاون التجاري المستقبلية.