توتر دبلوماسي بين الكويت والعراق بعد مذكرة احتجاج على إحداثيات بحرية مودعة لدى الأمم المتحدة
وقالت الوزارة إن هذه الخطوة تأتي دفاعاً عن السيادة الوطنية، داعية العراق إلى الالتزام بالقانون الدولي وأحكام اتفاقية قانون البحار لعام 1982، ومراعاة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية بين البلدين.
ويعيد التوتر الأخير ملف الحدود بين البلدين إلى الواجهة، وهو ملف تاريخي معقد يعود إلى بدايات القرن العشرين، بدءاً من اتفاقية 1913 الأنجلو-عثمانية، مروراً باعتراف رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري السعيد عام 1932 بحدود الكويت، وصولاً إلى مطالبة الزعيم العراقي الراحل عبد الكريم قاسم بضم الكويت عام 1961، وما تبعها من اعتراف رسمي جديد بسيادة الكويت عام 1963.
وشهدت الحدود اشتباكات في منطقة الصامتة عام 1973، قبل أن يصل النزاع إلى ذروته مع الغزو العراقي للكويت عام 1990، الذي أدى لتدخل دولي واسع وإعادة ترسيم الحدود بقرار أممي ملزم عام 1993.
ورغم استقرار الحدود البرية حالياً، تظهر بين الحين والآخر قضايا فنية وقانونية مثل تنظيم الملاحة في خور عبد الله ومسائل الحقول النفطية المشتركة، ما يجعل الملف الحدودي حاضراً في العلاقات الثنائية وقابلاً للاشتعال مع أي تطور جديد.
ويعكس التصعيد الدبلوماسي الأخير، وإن كان محدوداً، حساسية تاريخية عميقة في ملف الحدود بين البلدين، وهو ملف حسمته قرارات دولية قانونياً، لكنه لا يزال يحمل أبعاداً سياسية ونفسية تظهر مع كل أزمة جديدة.