موانئ دبي العالمية تعفي سلطان بن سليم وتعيّن قيادة جديدة بعد الكشف عن ارتباطه بإبستين
يأتي القرار بعد الكشف عن مراسلات بين بن سليم والممول الأمريكي جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، والتي أظهرت تواصله المستمر معه على مدى سنوات. وورد اسم بن سليم أكثر من 9400 مرة في الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية، حيث تبادل الرجلان رسائل حول مسائل شخصية، واجتماعات، وتعريفات وفرص عمل، بين عامي 2009 و2018.
وتشير الوثائق إلى أن بن سليم زار إبستين مرات عدة في الولايات المتحدة، بما في ذلك على جزيرته الخاصة، كما قدم إبستين الرجل الإماراتي على أنه مقرب من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي. وصف إبستين بن سليم بأنه أحد "أصدقائه الأكثر جدارة بالثقة"، ما أثار جدلاً دولياً واسعاً حول طبيعة علاقته بالممول الأمريكي.
نتيجة لما كشفته الوثائق، علّقت مؤسسات استثمارية كبرى استثماراتها في موانئ دبي العالمية، من بينها مؤسسة التمويل الإنمائي البريطانية "بريتيش إنترناشونال إنفستمنت (BII)"، وثاني أكبر صندوق تقاعد في كندا، ما أثار ضغوطاً على الشركة لإجراء تغييرات قيادية.
لكن المؤسسة رحبت الجمعة بتعيين رئيس تنفيذي جديد للشركة، مؤكدة استعدادها لاستئناف الاستثمار مع دي.بي ورلد، معبرة عن تفاؤلها بمواصلة الشراكة لتطوير الموانئ التجارية الأفريقية وتعزيز التجارة العالمية.
قاد سلطان أحمد بن سليم الشركة لأكثر من أربعة عقود، خلال فترة شهدت توسعاً كبيراً، ليصبح دي.بي ورلد واحدة من أكبر شركات اللوجيستيات على مستوى العالم، وتدير نحو عشرة بالمئة من التجارة العالمية.
وتعد الشركة، التي تتخذ من دبي مقراً لها، من المؤسسات الرائدة في تشغيل الموانئ والمناطق اللوجستية، ولعبت دوراً محورياً في تعزيز مكانة دبي كمركز تجاري عالمي.
أكدت الشركة أن تعيين عيسى كاظم ويوفراج نارايان يأتي في إطار "تعزيز منظومة الحوكمة والقيادة المؤسسية"، في محاولة لاستعادة الثقة الدولية والشراكات الاستثمارية، بعد تراجعها مؤقتاً بسبب المراسلات المثيرة للجدل مع إبستين.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها رد استباقي على الضغوط الدولية، ومحاولة لإعادة توجيه الشركة نحو مسار نمو مستدام، بعيداً عن الأزمات التي قد تمس سمعتها وسمعة دبي كمركز تجاري عالمي.