صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
اتحاد الغاز الدولي: شح إمدادات الغاز قد يستمر إلى ما بعد الشتاء بسبب حرب إيران

اتحاد الغاز الدولي: شح إمدادات الغاز قد يستمر إلى ما بعد الشتاء بسبب حرب إيران

لندن – حذّر الأمين العام للاتحاد الدولي للغاز (IGU)، مينيلاؤس يدريوس، من أن أسواق الغاز العالمية تستعد لاحتمال استمرار شح الإمدادات إلى ما بعد فصل الشتاء، في ظل تداعيات الحرب على إيران وتعطل جزء من صادرات الغاز الطبيعي المسال من منطقة الخليج، بالتزامن مع صعوبات تواجهها أوروبا في إعادة بناء مخزوناتها قبل الشتاء.

وقال يدريوس، في تصريحات لوكالة "رويترز"، إن أسواق الغاز بدأت تسعّر احتمال استمرار ارتفاع الأسعار ومخاطر الإمدادات حتى الصيف المقبل، مشيرًا إلى أن منحنيات العقود الآجلة تعكس توقعات باستمرار ظروف الشح إلى العام المقبل، بعدما كانت التوقعات قبل بضعة أشهر تشير إلى تراجع الأسعار بعد انتهاء الشتاء.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تتنافس فيه أوروبا مع آسيا على شحنات الغاز الطبيعي المسال، بينما تسعى الدول الأوروبية إلى إعادة ملء منشآت التخزين قبل دخول فصل الشتاء، وسط استمرار الغموض بشأن تأثير الصراع على صادرات قطر، التي تعد من أكبر موردي الغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأوضح يدريوس أن "أوروبا بدأت تتفوق في المزايدة على آسيا لأنها تحتاج إلى إعادة ملء منشآت التخزين"، في وقت تعكس فيه الأسعار الآجلة توقعات السوق باستمرار المخاطر المرتبطة بالإمدادات لفترة أطول من المتوقع.

وأشار الأمين العام للاتحاد الدولي للغاز إلى أن الأزمة الحالية تختلف عن أزمة الطاقة التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، كونها تؤثر في عدة مناطق في الوقت نفسه، رغم وجود بعض التراجع في الطلب على الغاز على المدى القصير.

وأضاف أن التحدي يتمثل في معرفة ما إذا كان الطلب العالمي سيعود إلى الارتفاع بعد استقرار الأوضاع، أم أن تداعيات الأزمة ستؤدي إلى تغيرات طويلة الأمد في الطلب والسياسات المتعلقة بالطاقة.

وفي أوروبا، يزيد الحظر المرتقب على واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي، المقرر أن يبدأ في يناير المقبل، من حالة عدم اليقين في السوق. ويرى يدريوس أن الشحنات الروسية المتجهة حاليًا إلى أوروبا قد تجد مشترين بديلين، وإن كان ذلك ربما بأسعار أقل، محذرًا من أن أي اضطراب إضافي في هذه التدفقات سيزيد الضغوط على سوق تواجه أصلًا مخاوف بشأن إمدادات الغاز من الشرق الأوسط.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب أضرار لحقت بمنشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر، حيث قالت شركة قطر للطاقة إن الهجمات عطلت نحو 17% من قدرة البلاد على تصدير الغاز الطبيعي المسال، فيما قد تستغرق إصلاحات بعض وحدات الإنتاج سنوات، ما يزيد من صعوبة عودة الإمدادات إلى مستوياتها السابقة حتى بعد تحسن حركة الملاحة في المنطقة.

ويشير تقرير للوكالة الدولية للطاقة إلى أن اضطرابات إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر والإمارات، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية القطرية، ستؤثر في نمو المعروض العالمي على المدى المتوسط، مع توقعات بتأخر تأثير موجة الإمدادات الجديدة من الغاز الطبيعي المسال.

وتضع هذه التطورات سوق الغاز العالمية أمام مرحلة من المنافسة المتزايدة على الشحنات، خصوصًا بين أوروبا وآسيا، فيما تبقى مدة الصراع ومستوى اضطراب صادرات الخليج عاملين حاسمين في تحديد اتجاه الأسعار والإمدادات خلال الأشهر المقبلة.

📂 الأقسام

الرئيسية اقتصاد تقارير وتحليلات تكنولوجيا ثقافة حول خبر عاجل رياضة سياسة صحة صور وفيديو عربي ودولي فنون مقالات وآراء منوعات