عدن – كشف تقرير صادر عن شركة «تشيناليسيس» (Chainalysis) المتخصصة في تحليل بيانات العملات المشفرة وشبكات البلوكشين، أن اليمن جاء في المرتبة الثامنة عالمياً ضمن قائمة تضم 15 دولة من حيث نسبة النشاط المشفر المحتمل خضوعه للضريبة مقارنة بالإيرادات الحكومية.
وبحسب التقرير، قُدّر حجم النشاط المرتبط بالعملات المشفرة في اليمن بنحو 132.6 مليون دولار، مقابل إيرادات حكومية تُقدّر بنحو 1.6 مليار دولار، بما يعادل 8.55% من إجمالي الإيرادات الحكومية.
وأوضح التقرير أن هذه الأرقام لا تعني امتلاك الحكومة اليمنية لهذا المبلغ، ولا تمثل خسائر ضريبية فعلية، وإنما تشير إلى تقدير لحجم النشاط المشفر الذي قد يكون خاضعاً للضريبة وفق المنهجية والبيانات التي اعتمدتها الشركة.
وتعتمد «تشيناليسيس» في تقديراتها على تحليل حركة الأموال المسجلة على شبكات البلوكشين وربط المحافظ والمعاملات بالدول، مع تصنيف النشاط إلى أرباح ودخل ومدفوعات، فيما تستبعد بعض التداولات التي تتم داخل المنصات المركزية، الأمر الذي يعني أن التقديرات قد لا تعكس كامل حجم النشاط الفعلي.
وتكتسب هذه البيانات أهمية في الحالة اليمنية، في ظل التحديات الاقتصادية والمصرفية وصعوبات التحويلات المالية، إضافة إلى تراجع قيمة العملة المحلية وانقسام النظام المصرفي، وهي عوامل دفعت بعض المستخدمين إلى التعامل مع العملات المشفرة لأغراض تشمل حفظ القيمة واستقبال التحويلات وإجراء المعاملات المالية.
وعلى المستوى العالمي، قدّرت الشركة حجم النشاط المشفر المحتمل خضوعه للضريبة بأكثر من 457 مليار دولار خلال عام 2025، مشيرة إلى التحديات التي تواجه الأنظمة الضريبية في مواكبة الأنشطة المالية المرتبطة بالعملات المشفرة، خصوصاً المعاملات التي تتم خارج المنصات المركزية.
ويضع التقرير اليمن ضمن الدول التي يشكل فيها النشاط المشفر نسبة ملحوظة مقارنة بحجم الإيرادات الحكومية، بما يعكس اتساع استخدام الأصول الرقمية وصعوبة تجاهل تأثيرها في المشهد المالي والاقتصادي.
اليمن ثامناً عالمياً في نشاط العملات المشفرة مقارنة بالإيرادات الحكومية
2026-08-28
53 مشاهدة
اقتصاد