رام الله – أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي، برفقة مسؤولين من بلدية الاحتلال، مركز قلنديا للتدريب المهني التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس الشرقية المحتلة، معتبرةً أن الخطوة تمثل انتهاكاً صارخاً لحصانة مؤسسات الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وقالت الوزارة، في بيان، إن قوات الاحتلال احتجزت الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية داخل المركز طوال فترة الاقتحام، في ثاني عملية اقتحام للمركز خلال أقل من شهر، معتبرةً أن ذلك يأتي ضمن حملة إسرائيلية ممنهجة تستهدف وكالة الأونروا وولايتها ومؤسساتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وأكدت الخارجية أن وكالة الأونروا أُنشئت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949 إلى حين تنفيذ القرار 194 الخاص بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وتعويضهم، مشددةً على أن استمرار تجديد ولاية الوكالة يعكس بقاء المسؤولية القانونية والسياسية للمجتمع الدولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين.
وأضافت أن استهداف الأونروا لا يقتصر على عرقلة الخدمات التي تقدمها، بل يمثل محاولة لتقويض الشاهد الأممي على قضية اللاجئين والتنصل من المسؤولية الدولية تجاه حقوقهم، وفي مقدمتها حق العودة والتعويض واستعادة الممتلكات.
وأشارت الوزارة إلى قرار محكمة العدل الدولية الصادر في أكتوبر 2025، والذي أكّد ضرورة التزام إسرائيل بتسهيل عمل الأونروا في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والامتناع عن اتخاذ أي إجراءات تعرقل عملها أو تمس ممتلكات الأمم المتحدة، معتبرةً أن استمرار الاقتحامات يمثل تحدياً لقرارات المحكمة واستخفافاً بمنظومة العدالة الدولية.
وطالبت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي والأمم المتحدة باتخاذ إجراءات فاعلة لإلزام إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، باحترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وضمان استمرار عمل الأونروا، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه، وفي مقدمتها حق تقرير المصير والاستقلال وعودة اللاجئين.
الخارجية الفلسطينية تدين اقتحام الاحتلال مركزاً تابعاً لـ"الأونروا" في قلنديا وتعتبره انتهاكاً لحصانة الأمم المتحدة
2026-07-28
125 مشاهدة
سياسة