بقلم: نجيب الكمالي
في الأوقات التي تتعرض فيها الوزارات الوطنية لاختبارات قاسية، تظهر قيمة الرجال الذين لا ينظرون إلى المسؤولية باعتبارها منصبًا إداريًا، بل باعتبارها أمانة ورسالة. فالمواقع لا تصنع الأشخاص، وإنما يكشف الأداء الحقيقي معدن من يتولى المسؤولية، وقدرته على تحويل التحديات إلى فرص لخدمة الناس.
وفي ميدان التعليم العالي، حيث تتقاطع أحلام الشباب مع صعوبات الواقع، يبرز اسم المهندس رمزي المخلافي، مدير مكتب وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كنموذج إداري يحاول أن يجعل من موقعه نافذة لخدمة الطلاب ومساندة مسيرتهم العلمية.
فالتعليم في اليمن اليوم لا يواجه تحديات أكاديمية فقط، بل يواجه ظروفًا اقتصادية واجتماعية معقدة جعلت استمرار الطالب في دراسته معركة يومية تحتاج إلى إدارة تمتلك الوعي والمرونة والبعد الإنساني.
ومن هنا تتضح أهمية المسؤول الذي لا يكتفي بتطبيق الإجراءات، بل يبحث عن الحلول الممكنة، ويستمع إلى معاناة الطلاب وأسرهم.
لقد اتخذ المهندس رمزي المخلافي من التواصل والتنسيق منهجًا في العمل، عبر تعزيز التعاون بين مكتب الوزارة والجامعات الحكومية والأهلية، والسعي إلى معالجة كثير من الإشكالات التي تواجه الطلبة، انطلاقًا من إيمان بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن حماية حق الشباب في التعليم هي حماية لمستقبل الوطن.
إن ما يلفت في هذه التجربة هو حضور الجانب الإنساني إلى جانب الجانب الإداري، فالمسؤول الناجح لا يُقاس فقط بعدد الملفات التي ينجزها، بل بعدد القلوب التي يزرع فيها الثقة والأمل. وحين تكون الأخلاق جزءًا من الإدارة، تتحول المؤسسة إلى مساحة يشعر فيها المواطن بأن هناك من يسمع صوته ويُقدّر ظروفه.
إن الإشادة بالنماذج الإيجابية في مواقع المسؤولية ليست بحثًا عن مجاملة، بل هي تأكيد على أهمية ترسيخ ثقافة العمل العام القائم على النزاهة والعطاء، وتشجيع لكل من يحمل همّ الوطن في موقعه.
فالأوطان تُبنى بالعقول التي تخطط، وبالأيدي التي تعمل، وبالنفوس التي تؤمن بأن خدمة الناس مسؤولية قبل أن تكون وظيفة.
تحية تقدير للمهندس رمزي المخلافي، ولكل من يجعل من موقعه جسرًا لعبور الآخرين نحو مستقبل أفضل، ولكل من يواصل هندسة الأمل في دروب العلم رغم صعوبة الطريق.
رمزي المخلافي.. حين تتحول الإدارة إلى رسالة أمل في طريق العلم
2026-07-12
263 مشاهدة
مقالات وآراء