صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
أحد عشر عاماً من الفشل.. طائرة واحدة تكشف عورة الشرعية والتحالف

أحد عشر عاماً من الفشل.. طائرة واحدة تكشف عورة الشرعية والتحالف

بقلم/ عبد الغني المعبقي الحميدي

أسبوع كامل من التهديد والوعيد، الاجتماعات المغلقة، البيانات العاصفة، والخطابات التي تحدثت عن "السيادة" و"الردع" و"الضرب بيد من حديد".. ثم ماذا؟
خرج وزير الدفاع يتوعد بتلقين العدو درساً تسمع به الأجيال، وأصدر رئيس مجلس القيادة بياناً مطولاً يحذر ويطالب المجتمع الدولي بالانتقال من الإدانة إلى الردع.
وفي نهاية المطاف، قُصفت مدارج مطار صنعاء لمنع الطائرة الإيرانية من الهبوط، فما كان من الطائرة إلا أن غيّرت وجهتها ببساطة وهبطت بسلام في مطار الحديدة!

أحد عشر عاماً..

أحد عشر عاماً مضت والتحالف يراهن على شرعية فاسدة، همّها الأكبر والأعظم تهريب المخدرات والسلاح، بل وبيع الذخيرة والعتاد المقدم لها من التحالف نفسه لدعم الحوثي وتغذية جبهاته.

أحد عشر عاماً والتحالف يغير من الضعيف إلى الهش، ومن الهش إلى الأكثر ضعفاً وهواناً.

أحد عشر عاماً والتحالف يراهن على قوى وجماعات لا تختلف عن جماعة الحوثي الإرهابية في شيء؛ تشابهها في الصفات، والأسلوب، والمنهج، والانتهازية.

أحد عشر عاماً والتحالف يمد بالمال والسلاح عناصر ومكونات لا يهمها وطن، بل تستغل هذا الدعم لبناء تنظيماتها الخاصة وحماية مصالحها الضيقة، تاركةً الساحة للحوثي ليتمدد ويمكّن مشروعه.

أحد عشر عاماً والتحالف والشرعية يدورون في نفس الدائرة المفرغة؛ بيانات عنترية تملأ القنوات والصحف، بينما الطرف الآخر (الحوثي) يفرض واقعاً جديداً على الأرض براً وبحراً وجواً.

أحد عشر عاماً وهم يبنون ويتحركون ويثبتون أقدامهم، بينما "الشرعية" غارقة في سبات مبرم، لا تجيد سوى صياغة بيانات الإدانة والاستجداء، وتحميل المسؤولية الأخلاقية والقانونية.

حين يصبح الرد على اختراق السيادة مجرد قصف لمدارج مطار، بينما تخترق طائرات طهران الأجواء لتختار أي مطار يمني يناسبها للهبوط، فعن أي "جاهزية" تتحدثون؟
وعن أي "دروس" للأجيال القادمة تتنطعون؟!

الخلاصة:
لقد سئم الشعب اليمني مصفوفة التهديدات الجوفاء والخطابات التي لا تساوي الحبر الذي كُتبت به.
الواقع لا يُدار ببيانات "نفد الصبر" وعمليات محدودة لا تسمن ولا تغني من جوع، بل بالقدرة الحقيقية على فرض السيادة.
وما حدث اليوم هو الدليل القاطع على أن الفجوة بين لغة البيانات وميزان القوى على الأرض أصبحت أوسع من أي وقت مضى، وأن الرهان على هذا العجز هو رهان خاسر بامتياز.

📂 الأقسام

الرئيسية اقتصاد تقارير وتحليلات تكنولوجيا ثقافة حول خبر عاجل رياضة سياسة صحة صور وفيديو عربي ودولي فنون مقالات وآراء منوعات