صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
"ذا إنترسبت": إسرائيل طلبت من "ميتا" حذف محتوى عن الحرب مع إيران.. ووثائق تكشف استجابة الشركة

"ذا إنترسبت": إسرائيل طلبت من "ميتا" حذف محتوى عن الحرب مع إيران.. ووثائق تكشف استجابة الشركة

واشنطن – كشفت وثائق داخلية اطلعت عليها صحيفة "ذا إنترسبت" الأمريكية، اليوم، عن أن الحكومة الإسرائيلية وجهت طلبات رسمية إلى شركة "ميتا" (المالكة لمنصتي فيسبوك وإنستغرام) لإزالة منشورات مرتبطة بالحرب مع إيران، شملت محتوى مؤيداً لإيران، وآخر معارضاً لإسرائيل، وصوراً توثق آثار الضربات الصاروخية الإيرانية، إلى جانب حسابات تنشر تحليلات عسكرية.

وأظهرت الوثائق أن الطلبات الإسرائيلية تضمنت منشورات تنعى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي اغتيل في اليوم الأول للحرب، ومحتوى داعماً للهجمات الإيرانية، وصوراً وفيديوهات توثق آثار القصف. كما طلبت إسرائيل حذف حسابات إيرانية كانت تنشر تحليلات عسكرية ودعاية مؤيدة للنظام الإيراني.

استجابة "ميتا" وغياب الوضوح

أشارت الوثائق إلى أن "ميتا" استجابت لبعض طلبات الحذف، لكن الأسس التي استندت إليها في الموافقة على هذه الطلبات لا تزال غير واضحة. وتحتفظ الشركة بسياسة تنص على أنها لا تزيل المحتوى إلا إذا كان مخالفاً للقانون أو لمعاييرها الخاصة بحرية التعبير. ولم ترد "ميتا" على أسئلة حول عدد طلبات الحذف المتعلقة بإيران التي تمت الموافقة عليها منذ اندلاع الحرب.

مسؤولة سابقة في "ميتا" تعمل مع نتنياهو

كشفت الوثائق أن مسؤولة في "ميتا" كانت تعمل سابقاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ولعبت دوراً في التوسط بين الشركة والحكومة الإسرائيلية للمساعدة في إزالة المحتوى من المنصة. وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه "ميتا" انتقادات متزايدة بشأن تحيزها في تطبيق سياسات حذف المحتوى في الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بالمحتوى العربي مقارنة بالمحتوى العبري.

إسرائيل تستخدم ذات لغة طلبات حرب غزة

لفتت الصحيفة إلى أن إسرائيل استخدمت في طلباتها المتعلقة بحرب إيران ذات اللغة التي استخدمتها في طلبات حذف المحتوى المؤيد للفلسطيني والمعارض لإسرائيل خلال الحرب على غزة. ووفقاً للوثائق، فإن مكتب النائب العام الإسرائيلي يقدّم بشكل روتيني شكاوى إلى منصات التواصل الاجتماعي نيابة عن أجهزة الأمن، بشأن محتوى يُعتقد أنه غير قانوني أو يُروّج لـ"الإرهاب". وفي بعض الحالات، لم تدّع السلطات الإسرائيلية أن المحتوى ينتهك القانون الإسرائيلي، بل اكتفت بالقول إنه ينتهك سياسات "ميتا" الخاصة بحرية التعبير.

رفض إسرائيلي للتعليق

رفضت وزارة العدل الإسرائيلية، التي تتولى تقديم طلبات الحذف إلى منصات التواصل الاجتماعي، التعليق على هذه الوثائق. في المقابل، قدّم متحدث باسم "ميتا" بياناً قال فيه: "أي شخص قادر على الإبلاغ عن محتوى يعتقد أنه ينتهك قواعدنا. وبغض النظر عن هوية المبلّغ أو كيفية الإبلاغ عن المحتوى، فإننا نقيمه بناءً على سياساتنا. من الخطأ وغير المسؤول التلميح إلى أن هذه الطلبات غير عادية أو غير لائقة".

📂 الأقسام

الرئيسية اقتصاد تقارير وتحليلات تكنولوجيا ثقافة حول خبر عاجل رياضة سياسة صحة صور وفيديو عربي ودولي فنون مقالات وآراء منوعات