صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
الفلسطينيون يتعرضون للإبادة الجماعية والتطهير العرقي أمام أنظار العالم

الفلسطينيون يتعرضون للإبادة الجماعية والتطهير العرقي أمام أنظار العالم

بقلم/ عمران الخطيب

تستغل “إسرائيل” انشغال العالم بالحرب والمفاوضات الدائرة بين إيران والإدارة الأمريكية، لتواصل سياسة القتل والإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية ومخيماتها والقدس المحتلة.

ففي قطاع غزة، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي الاعتداءات على المواطنين الفلسطينيين العزّل، رغم ما صدر عن مؤتمر شرم الشيخ للسلام برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. فالقتل اليومي والقصف المدفعي وآلة التدمير الممنهجة لم تتوقف، رغم وقف إطلاق النار والهدنة من الجانب الفلسطيني. ومع ذلك تستمر الاعتداءات الإسرائيلية بصورة يومية، بينما ينشغل البعض بالحديث عن نزع سلاح حركة حماس، دون التطرق إلى جوهر المشكلة المتمثل في استمرار الاحتلال وعدوانه.

ويطرح الفلسطينيون سؤالاً مشروعاً: هل تمتلك غزة سلاحاً نووياً أو يورانيوم مخصباً حتى تُعامل بهذا القدر من القتل والتدمير؟

وفي هذا السياق، يتحدث نيكولاي ملادينوف، المدير العام المعين حديثاً لـ”مجلس السلام” في قطاع غزة، عن قضية نزع السلاح، في حين يغيب الحديث عن ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على المدنيين الفلسطينيين، وعن عدم التزام “إسرائيل” بوقف إطلاق النار، وفتح المعابر، والسماح بحرية الحركة والتنقل، وإدخال المساعدات الغذائية والأدوية ومياه الشرب، وإطلاق عملية إعادة الإعمار، فضلاً عن انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة.

أما في الضفة الغربية ومخيماتها، فإن الأوضاع لا تقل خطورة؛ فالاحتلال يواصل عمليات القتل والاعتقال وهدم المنازل ومصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني، إضافة إلى الدور الذي تقوم به مجموعات المستوطنين في استهداف الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية. ويبدو أن تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية والقدس يشكل هدفاً استراتيجياً تسعى إليه الحكومة الإسرائيلية من خلال فرض وقائع جديدة على الأرض.

وفي ظل هذه التطورات، تتواصل اعتداءات المستوطنين بدعم وحماية من الجيش الإسرائيلي، بينما ينشغل العالم بالأزمة الإيرانية، والمفاوضات السياسية، وقضايا التخصيب النووي، ومضيق هرمز، والمصالح المتبادلة بين القوى الدولية والإقليمية.

ومنذ وعد بلفور المشؤوم وإقامة دولة “إسرائيل” على أرض فلسطين، تعرض الشعب الفلسطيني لسلسلة طويلة من المجازر والانتهاكات والتهجير القسري. ورغم مرور عقود على الاحتلال، ما زال العالم يتحدث عن السلام في الوقت الذي يواجه فيه الفلسطينيون القتل والحصار والتجويع ومنع المساعدات الإنسانية وحرمان السكان من أبسط مقومات الحياة.

كما تشهد الضفة الغربية والقدس الشرقية سياسات تهدف إلى فرض الهيمنة والسيطرة الكاملة عبر التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي ودفع الفلسطينيين إلى الهجرة القسرية ومغادرة مناطقهم. ولذلك فإن الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون، بدعم من جيش الاحتلال، لن تتوقف في غياب الردع والمقاومة بكل أشكالها وبدون فرض عقوبات دولية ووقف التطبيع مع “إسرائيل”.

إن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل وتجويع وتهجير وانتهاكات متواصلة يستوجب موقفاً دولياً أكثر فاعلية، لأن الصمت أمام هذه الممارسات يجعل المجتمع الدولي شريكاً في استمرار معاناة الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال الإسرائيلي العنصري.

📂 الأقسام

الرئيسية اقتصاد تقارير وتحليلات تكنولوجيا ثقافة حول خبر عاجل رياضة سياسة صحة صور وفيديو عربي ودولي فنون مقالات وآراء منوعات