واشنطن – أعادت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الأربعاء، فرض العقوبات على المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي، بعد أيام من قرار سابق برفعها، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً وانتقادات من منظمات حقوقية دولية.
وقالت الوزارة في بيان نشر على موقعها الرسمي إن ألبانيزي أُعيد إدراجها ضمن قائمة "المواطنين الأجانب المدرجين بشكل خاص" (SDN)، وهو ما يعني تجميد أي أصول محتملة لها داخل الولايات المتحدة، ومنع المواطنين والشركات الأمريكية من التعامل معها، إضافة إلى تقييد دخولها الأراضي الأمريكية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تطورات قضائية متسارعة، حيث كان قاضٍ فدرالي أمريكي قد أصدر في 13 مايو قراراً مؤقتاً بوقف العقوبات، معتبراً أنها قد تشكل انتهاكاً لحرية التعبير المكفولة في الدستور الأمريكي، نظراً لارتباطها بمواقف وتقارير تتعلق بالقضية الفلسطينية. إلا أن الإدارة الأمريكية سارعت إلى استئناف القرار، ما دفع محكمة الاستئناف لدائرة كولومبيا في 22 مايو إلى تعليق تنفيذ الحكم مؤقتاً، الأمر الذي مهد لإعادة فرض العقوبات بانتظار الفصل النهائي في القضية.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد فرضت العقوبات على المقررة الأممية في يوليو 2025، متهمة إياها بتجاوز مهامها واستهداف الولايات المتحدة وإسرائيل عبر تقارير حقوقية دعت إلى محاسبة مسؤولين أمام المحكمة الجنائية الدولية على خلفية الانتهاكات في قطاع غزة.
وفي فبراير 2026، رفعت عائلة ألبانيزي دعوى قضائية ضد القرار الأمريكي، معتبرة أن العقوبات انعكست بشكل مباشر على حياتها الشخصية والمهنية، خاصة فيما يتعلق بالوصول إلى الخدمات المصرفية والتحركات الدولية.
وأثارت إعادة فرض العقوبات موجة إدانات واسعة من منظمات حقوقية دولية، التي وصفت الخطوة بأنها "تصعيد خطير" و"محاولة لتقييد عمل الخبراء الأمميين"، معتبرة أنها تمثل تهديداً لاستقلالية منظومة حقوق الإنسان الدولية، في ظل استمرار الحرب في قطاع غزة وتزايد الدعوات لوقف الانتهاكات.
ولم تصدر ألبانيزي تعليقاً رسمياً فور الإعلان، لكنها كانت قد وصفت الإجراءات السابقة بأنها "محاولة لإسكات الحقيقة ومعاقبة من يدافع عن القانون الدولي".
واشنطن تعيد فرض عقوبات على المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيزي وسط إدانات حقوقية واسعة
2026-05-28
119 مشاهدة
عربي ودولي