بورتسودان – احتضنت مدينة بورتسودان، شرقي السودان، التصفيات النهائية الإقليمية للدورة الـ25 من مسابقة جسر اللغة الصينية، بمشاركة 12 طالباً وطالبة من الجامعات السودانية المختلفة، في فعالية جسدت إصرار الشباب السوداني على التمسك بالأمل والتعليم رغم ظروف الحرب والأزمات التي تعصف بالبلاد.
وأقيمت المسابقة داخل قاعة “ريم الذهبية” بتنظيم من السفارة الصينية في السودان وبالتعاون مع مركز الماندرين للغات، تحت شعار “عالم واحد.. عائلة واحدة”، حيث تنافس المشاركون في ثلاث مراحل شملت إلقاء خطابات باللغة الصينية، وتقديم عروض للمواهب، واختبارات ثقافية ومعرفية.
وشهدت الفعالية أجواءً حماسية امتزجت فيها اللهجات السودانية بالعبارات الصينية، في مشهد عكس عمق التفاعل الثقافي بين الشعبين السوداني والصيني، فيما تحدث الطلاب عن اللغة الصينية باعتبارها “جسراً للتواصل مع العالم” وفرصة لبناء مستقبل يتجاوز آثار الحرب والمعاناة.
وتمكنت الطالبة معزة طارق حسن، وهي طالبة بقسم اللغة الصينية في جامعة الخرطوم، من حصد المركز الأول بعد أداء مميز نال إعجاب لجنة التحكيم والحضور. وقالت معزة إن تعلم اللغة الصينية منحها نافذة على حضارة عريقة وألهمها لتحقيق حلمها في العمل بالسلك الدبلوماسي.
كما حظيت الطالبة آلاء أبوبكر بإشادة واسعة بعد تقديمها عرضاً لفن قص الورق الصيني التقليدي، مؤكدة أن تعلم اللغة الصينية جعلها “تقترب أكثر من ثقافة الناس وحياتهم”.
من جانبه، أشاد مدير مركز الماندرين للغات، موفق عاطف بابكر، بحماس الطلاب واهتمامهم الحقيقي بالثقافة الصينية، مؤكداً أن استمرار إقامة هذه الفعالية رغم الظروف الصعبة يعكس إيمان الشباب السوداني بالتعليم والانفتاح الثقافي.
وأكد مسؤولون سودانيون خلال الفعالية أن العلاقات السودانية الصينية تقوم على “جذور تاريخية وشراكة استراتيجية”، مشيرين إلى اهتمام الخرطوم بتوسيع نطاق تعليم اللغة الصينية في الجامعات والمؤسسات التعليمية، خاصة وأن السودان يعد من أوائل الدول العربية التي أدخلت اللغة الصينية ضمن مناهجها التعليمية.
وسط أجواء الحرب.. طلاب السودان يحولون “جسر اللغة الصينية” إلى نافذة للأمل والانفتاح على العالم
2026-05-26
141 مشاهدة
ثقافة