صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
صالون تعز الثقافي يناقش واقع المسرح وفرص النهوض به في جلسة حافلة بالمواهب الشابة

صالون تعز الثقافي يناقش واقع المسرح وفرص النهوض به في جلسة حافلة بالمواهب الشابة

تعز – أقام صالون تعز الثقافي، اليوم، جلسته الثالثة تحت عنوان: “المسرح في تعز.. الواقع وفرص النهوض”، بحضور مستشار المحافظ الأستاذ عبدالحكيم شرف، ونخبة من رواد المسرح وخبرائه، إلى جانب فرق مسرحية شبابية ومهتمين بالشأن الثقافي والفني في المحافظة.

وفي مستهل الجلسة، التي أُقيمت بالشراكة مع مؤسسة “بُن كاست”، أوضح مدير عام مكتب الثقافة بمحافظة تعز، الأستاذ قاسم إبراهيم، أن اهتمام المكتب بالمسرح يأتي انطلاقاً من إيمانه العميق بدور المسرح بوصفه “أبو الفنون”، ولأهميته في تشكيل الوعي وبناء الذائقة الثقافية وتعزيز قيم الحوار والتنوير في المجتمع.

وأشار إلى أن المسرح يمثل أحد المسارات الأساسية ضمن خطة مكتب الثقافة، مؤكداً أن من بين البرامج القادمة إقامة مهرجان للمسرح المدرسي، باعتباره الرافد الحقيقي للمسرح الجامعي والحركة المسرحية مستقبلاً، إلى جانب تنظيم “مختبر للأداء المسرحي” خلال الإجازة الصيفية، يستهدف الفرق المسرحية الشبابية، في إطار التمهيد لتأسيس الفرقة الوطنية للمسرح.

وشهدت الجلسة نقاشات ثرية وعميقة عكست حجم الشغف والرغبة في استعادة حضور المسرح في تعز، حيث قُدمت أربعة محاور رئيسية تناولت واقع المسرح وآفاق النهوض به.

وفي المحور الأول، قدّم الأستاذ محمد عبدالرقيب نعمان قراءة بعنوان: “المسرح في تعز.. قراءة في التاريخ وتحولات الواقع”، استعرض خلالها نشأة الحركة المسرحية في تعز، وتحدث عن رواد ومؤسسي المسرح الذين أسهموا في بناء الحركة المسرحية ووضع اللبنات الأولى لها، مستعرضاً أبرز المحطات التي شكّلت حضور المسرح الثقافي والتنويري في المحافظة، ابتداءً من مدينة التربة، والدور الذي لعبه المسرح في صناعة الوعي المجتمعي.

كما تناول التحولات التي شهدها المسرح خلال العقود الماضية، وصولاً إلى واقع التراجع الحالي، والعوامل التي أثرت على استمرارية النشاط المسرحي.

أما المحور الثاني، الذي حمل عنوان: “نحو رؤية ومشروع لإحياء الحركة المسرحية في تعز”، فقد قدّمه الأستاذ أحمد جبارة، متناولاً جملة من التصورات العملية لإعادة بناء الحركة المسرحية، من خلال تأسيس الفرق المسرحية، وتأهيل الكوادر، وتنشيط الإنتاج المسرحي، وإعادة الاعتبار للمسرح كمساحة للتعبير الحر والوعي، ضمن مشروع التعافي الثقافي واستعادة الدور التنويري للمدينة.

وفي المحور الثالث، ناقش الأستاذ محمد حسان “المسرح المدرسي والشبابي ودوره في صناعة الوعي واكتشاف المواهب”، مستعرضاً أهمية المسرح المدرسي والجامعي والشبابي في تنمية الإبداع وبناء الشخصية وتعزيز قيم الانتماء والحوار، ودوره في اكتشاف الطاقات الفنية الشابة وصناعة جمهور مسرحي جديد قادر على حمل رسالة المسرح مستقبلاً.

فيما تناول الأستاذ فيصل العامري، في المحور الرابع المعنون: “المسرح الشعبي والهوية المجتمعية”، العلاقة بين المسرح الشعبي والذاكرة المحلية، ودور الفنون الشعبية والكوميديا الهادفة في التعبير عن قضايا المجتمع، واستعادة الصلة بين المسرح والجمهور، مؤكداً أهمية توظيف الهوية المحلية في الأعمال المسرحية المعاصرة.

وتخللت الجلسة فقرات فنية أضفت أجواءً مميزة على الفعالية، حيث تم اكتشاف عدد من المواهب الغنائية الشابة، من أبرزها الفنان الواعد مالك أحمد قاسم، نجل الفنان أحمد قاسم العديني، والفنان الواعد صدام البريهي، اللذان قدّما وصلات غنائية أمتعت الحاضرين.

كما عكست مداخلات الشباب المشاركين وشغفهم الكبير بالمسرح حجم الطاقات الواعدة التي تمتلكها تعز، حيث برزت أفكار ورؤى شبابية تحمل اهتماماً حقيقياً بالمسرح، ورغبة صادقة في استعادة حضوره، بما يؤكد أن تعز ما تزال تمتلك جيلاً قادراً على إعادة إحياء الحركة المسرحية إذا توفرت له المساحة والدعم.

واستهل تقديم الجلسة الأستاذ عمار السوائي.

الأقسام

الرئيسية اقتصاد تقارير وتحليلات تكنولوجيا ثقافة حول خبر عاجل رياضة سياسة صحة صور وفيديو عربي ودولي فنون مقالات وآراء منوعات