القاهرة – رفعت وزارة الصحة والسكان المصرية حالة التأهب القصوى واتخذت إجراءات وقائية مشددة في كافة المنافذ البرية والجوية والبحرية لمواجهة خطر انتشار فيروس الإيبولا، وذلك في أعقاب إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة بسبب تفشي سلالة "بونديبوجيو" النادرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا المجاورة. ويأتي هذا التحرك الاستباقي بعد أن سجلت إقليم شرق الكونغو الديمقراطي وحده أكثر من 543 حالة اشتباه و80 وفاة مؤكدة بسبب الفيروس القاتل.
أكدت الوزارة في بيان رسمي عدم رصد أي حالات إصابة بفيروس إيبولا داخل مصر، مشددة على أن احتمالات انتقال المرض إلى البلاد "تظل منخفضة" طالما طبقت إجراءات الترصد الصحي ومكافحة العدوى وفق المعايير الدولية. ونقلًا عن المتحدث الرسمي باسم الوزارة الدكتور حسام عبد الغفار، فقد "تم رفع درجة الاستعداد وتفعيل الإجراءات الوقائية والاحترازية المقررة بجميع منافذ الدخول، في إطار منظومة الترصد الوبائي والاستعداد المبكر".
تضمنت الإجراءات المعلنة تشكيل منظومة متكاملة من الدفاعات الصحية الحدودية، أبرزها تطبيق المراقبة والفحص الصحي الصارم على جميع القادمين من المناطق المتأثرة بالفيروس، ومراقبة المسافرين القادمين من المناطق عالية الخطورة لمدة تصل إلى 21 يوماً - وهي فترة الحضانة القصوى للمرض، إضافة إلى تعزيز جاهزية فرق الترصد الوبائي والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ.
وفي تصريح لوكالة "أبا" (APA) الإفريقية، أوضح مسؤولو الصحة المالية المصرية أن فيروس إيبولا لا ينتقل بسهولة عبر الهواء مثل الأمراض التنفسية، وإنما يتطلب مخالطة مباشرة لسوائل جسم الشخص المصاب بعد ظهور الأعراض، مما يقلل بدرجة كبيرة من احتمالات الانتقال عبر السفر طالما طبقت إجراءات الحجر الصحي الصارمة. من جانبه، طمأن الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية، المواطنين بعدم تسجيل أي حالات إصابة حتى الآن، ونصح المسافرين المتجهين إلى المناطق المتأثرة بتجنب السفر غير الضروري والالتزام بالإرشادات الصحية.
على المستوى التشريعي، أشاد وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب المصري، مجدي مرشد، بالإجراءات الاحترازية ووصفها بأنها "جيدة"، مؤكدًا أن الفيروس لم يصل بعد إلى مرحلة انتشار دولي واسع، وأن سيناريوهات التعامل مع أي إصابة محتملة جاهزة وتتضمن عزل المصابين فورًا. وتأتي هذه التطورات في وقت يحذر فيه المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم، من أن مستوى الخطر لا يزال مرتفعًا في القارة السمراء، مشيدًا في الوقت نفسه بالإجراءات الاحترازية المبكرة التي تتخذها العديد من الدول خارج نطاق التفشي لمنع وصول الفيروس.
مصر ترفع حالة التأهب القصوى في المنافذ لمواجهة خطر الإيبولا بعد إعلان الطوارئ الصحية
2026-05-24
83 مشاهدة
صحة