شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
نتنياهو يعود إلى المنطقة حاملًا حقيبة الدم.. إيران تحت المقصلة.. غزة تحصل على تأجيل ولبنان يتأهّب للاجتياح

نتنياهو يعود إلى المنطقة حاملًا حقيبة الدم.. إيران تحت المقصلة.. غزة تحصل على تأجيل ولبنان يتأهّب للاجتياح

تقرير/ عمر يوسف

توجّهت الأنظار، خلال الأيام القليلة الماضية، صوب ولاية فلوريدا، حيث اجتماع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ففي الولاية الواقعة بأقصى الجنوب الشرقي للولايات المتحدة، والمعروفة بـ«ولاية الشمس المشرقة» لمناخها الدافئ، عُقد اجتماع يوصف ببالغ الأهمية بين ترامب ونتنياهو، وهو اللقاء الذي سيحمل في طياته ملامح المنطقة خلال عام 2026.

تسريبات لقاء نتنياهو وترامب

ووفقًا لتقارير صحفية متداولة، حصل بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة الاحتلال، على الضوء الأخضر للقيام بعدة عمليات عسكرية في المنطقة، من بينها إيران ولبنان، وربما غزة، التي لم يتضح بعد موقف الإدارة الأمريكية منها فيما يتعلق بشن عملية عسكرية جديدة.

وبحسب التقارير، يأتي الضوء الأخضر الأمريكي بالسماح بشن عملية عسكرية إسرائيلية على إيران، بهدف القضاء على البرنامج الصاروخي الإيراني الذي استعرضه الحرس الثوري قبل أيام قليلة.

في حين أكد ترامب، في تصريحات سابقة له، تأييده شن عملية عسكرية على طهران في حال عزمها تطوير قدراتها النووية.

واليوم الجمعة، أكد ترامب عزمه التدخل في حال أطلق النظام الإيراني النار على المحتجين.

وتجدر الإشارة إلى خروج المئات من الإيرانيين في الشوارع المختلفة في مظاهرات حاشدة رفضًا للأوضاع الاقتصادية المتدنية والمعاناة في الحصول على المياه.

وعن لبنان، يستعد جيش الاحتلال لشن عملية عسكرية موسعة، بزعم القضاء على البنية التحتية العسكرية التابعة لحزب الله ونزع سلاحه بالكامل، وهو الأمر الذي فشلت فيه الحكومة اللبنانية — على حدّ قول تل أبيب.

أما فيما يتعلق بقطاع غزة، فقد تباينت التقارير حول نصيبه من العمليات العسكرية الإسرائيلية المنتظرة في المنطقة.

خبير بالشأن الإيراني: الضربة المقبلة قد تستهدف النظام لإسقاطه

من الأحواز، الواقعة جنوب غرب إيران، أكد محمد المذحجي، الكاتب الصحفي والخبير في الشئون الإيرانية، أن دولة الاحتلال ستحاول استغلال تصاعد وتيرة الاحتجاجات في إيران.

وفي توقعاته للفترة المقبلة، خلال تصريحات خاصة لموقع «أوان مصر»، أشار المذحجي إلى احتمالية شن الاحتلال ضربة عسكرية موجّهة لإيران، بهدف إسقاط النظام، وربما اغتيال خامنئي.

ولفت الخبير في الشئون الإيرانية إلى تصريحات مسؤولي الاحتلال السابقة التي أعلنت خلالها عزمها التخلص من النظام الإيراني وعلى رأسه خامنئي، المرشد الأعلى.

وقال إن هذه الضربة المحتملة ستكون لرأس النظام وستؤدي إلى سقوطه.

المشاركة الأمريكية في الضربة الإسرائيلية على إيران

وعن مشاركة الولايات المتحدة في الضربة الإسرائيلية الموجهة إلى إيران، كسابقتها، تابع المذحجي: «إن تطلّبت الظروف ستشارك واشنطن في الضربة المحتملة».

وشدد على أن الإدارة الأمريكية تشارك بالفعل في تزويد الاحتلال بالبيانات والإحداثيات، وكذلك طائرات التزود بالوقود جوًا والسلاح، وحتى مشاركة الطيران الأمريكي إن اقتضت الضرورة.

وأكمل الخبير بالشئون الإيرانية أنه من الممكن أن يتعرض النظام الإيراني إلى ضربة أمريكية إسرائيلية مشتركة — مُعلنة أو غير مُعلنة — في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع الإدارة الأمريكية في الملفات المطروحة للنقاش.

وأكد أن هذه الضربة ستتخلص من كافة رؤوس النظام الإيراني المتبقية المعارضة للسياسات الأمريكية الرامية إلى مد نفوذها إلى آسيا الوسطى، حديقة الصين الخلفية.

وواصل: «الولايات المتحدة تريد الوصول إلى مناطق آسيا الوسطى لتضييق الخناق على الصين وقطع الطريق أمام مشروع طريق الحرير الصيني»، موضحًا أن بكين لن تستطيع تنفيذ مشروعها دون إيران.

وأردف: «إدارة ترامب بحاجة إلى إيران لحماية نفوذها في آسيا، لكن وفق شروطها القاسية، المتمثلة في إلغاء برنامجي طهران الصاروخي والنووي، وحلّ الحرس الثوري الإيراني — وهو ما يصعب تحقيقه — فالحرس لن يقبل بخروجه من المشهد».

واختتم المذحجي حديثه مؤكدًا احتياج إيران إلى عملية عسكرية «جراحية» لحلّ الحرس الثوري الإيراني، مستشهدًا بما قام به الاحتلال والإدارة الأمريكية في لبنان ضد حزب الله، وما يجري الآن ضد الحوثيين في اليمن، وما سيحدث مستقبلًا ضد الميليشيات الشيعية في العراق.

خبير بالشأن الإسرائيلي: تباين في الرؤى حول مستقبل غزة بين ترامب ونتنياهو

من فلسطين، قال الدكتور مراد حرفوش، الباحث والخبير بالشئون الإسرائيلية، إنه رغم اللقاء الذي جرى بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ولم تتضح نتائجه بعد، إلا أن هناك تباينًا في الأولويات واختلافًا في الرؤية ما يزال عالقًا بين الجانبين ولم يُحسم حتى الآن.

وتابع حرفوش، في تصريحات خاصة لموقع «أوان مصر»، أن نتنياهو كان يسعى من خلال هذه الزيارة إلى تبنّي ترامب موقف دولة الاحتلال القائم على ضرورة البدء بنزع سلاح المقاومة في قطاع غزة قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، إلا أن ترامب — على ما يبدو — لم يتحمس لهذا الطرح، واكتفى بمنح مهلة زمنية تقارب شهرين للبدء بعملية نزع سلاح غزة، مقرونة بتهديداته المعهودة بفتح أبواب الجحيم، دون الانتقال إلى خطوات عملية واضحة.

وأضاف: «في المقابل، تحدث دونالد ترامب بعمومية عن القضايا الرئيسية المرتبطة بالمرحلة الثانية، سواء ما يتعلق بتشكيل مجلس سلام، أو قوة استقرار، أو حكومة تكنوقراط تتولى إدارة شئون قطاع غزة».

وأوضح الخبير بالشأن الإسرائيلي أن هذا يعود إلى تباين المقاربات المطروحة، مردفًا: «هناك مقاربات تقدمها الأطراف العربية والإقليمية والوسطاء من جهة، في مقابل المقاربة الإسرائيلية من جهة أخرى».

وأكمل: «وبناءً على ذلك، لم يحسم ترامب موقفه النهائي، وفضّل إحالة الملف إلى فريقه السياسي والأمني لمحاولة تذويب الفجوات بين الأطراف».

وأضاف: «بدأ الإعلام الإسرائيلي يتحدث عن أنه عقب عودة نتنياهو إلى إسرائيل وانتهاء الزيارة، سيتم فتح معبر رفح في الاتجاهين، في خطوة تحاول إسرائيل تسويقها كبادرة حسن نية، وللتأكيد على أنها لا تعطل الاتفاق ولا تضع عراقيل أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية».

واختتم حرفوش: «مع ذلك، ستتضح مخرجات اللقاء الفعلية خلال الأيام القليلة المقبلة، لا سيما في ظل بدء دولة الاحتلال الاستعدادات لانتخابات الكنيست، الأمر الذي يعني أن أي قرار سيتخذه نتنياهو — سواء بالتصعيد العسكري تجاه إيران أو حزب الله، أو بالانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق — سيكون محكومًا بحساباته الانتخابية وبما يخدم موقعه السياسي في الانتخابات المقبلة».

لبنان يتأهّب للاجتياح البري

وفيما يتعلق بالملف اللبناني، يستعد جيش الاحتلال لشن عملية عسكرية موسعة في الجنوب، بداعي سحب السلاح من يد حزب الله.

ووفقًا لتصريحات سابقة لعدد من مسؤولي الاحتلال، تم وضع الخطط العسكرية المناسبة لشن عملية موسعة بجنوب لبنان، للقضاء على القدرات والبنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله.

ويرى مراقبون أن عملية الاحتلال المقبلة في لبنان لن تقف عند الجنوب، بل يمكن أن تمتد إلى شمال نهر الليطاني، بزعم مطاردة عناصر الحزب.

كما تشير بعض التحليلات إلى عزم الاحتلال اجتياح الجنوب اللبناني والبقاء فيه لفترة طويلة، حتى بعد القضاء على حزب الله، بداعي تأمين مستوطنات الشمال من أي محاولات مستقبلية لإعادة بناء قدرات الجماعة الموالية لإيران.

وذهبت بعض الترجيحات إلى استيلاء جيش الاحتلال على عدة قرى بالجنوب، استنادًا إلى ما قامت به تل أبيب من احتلال عدة مناطق في الجنوب السوري وحتى قطاع غزة.

ومن الممكن أن يتخذ جيش الاحتلال مسألة عدم قدرة الحكومة اللبنانية على سحب السلاح من يد حزب الله ذريعة له للتوغل في العمق اللبناني، بداعي تجفيف منابع الجماعة الشيعية، نظرًا لعدم قدرة الدولة على القيام بدورها الكامل في حفظ أمن الحدود.