برشلونة تحتضن "التعبئة التقدمية العالمية" الأولى.. والحزب الاشتراكي اليمني يشارك في رسم معالم جبهة اليسار العالمية
انعقد الاجتماع في معرض "فيرا غران فيا" ببرشلونة، بتنظيم مشترك من ثلاث منظمات دولية عريضة هي: الاشتراكية الدولية (Socialist International)، وتحالف التقدم العالمي (Progressive Alliance)، وحزب الاشتراكيين الأوروبيين (Party of European Socialists). ووصف الأمين العام للحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني ونائب المستشار لارس كلينغبايل هذا التجمع بأنه "أول اجتماع عالمي من نوعه ولحظة تاريخية". وأكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بصفته رئيس الاشتراكية الدولية، أن الهدف هو بناء "جبهة تقدمية عالمية" قادرة على تقديم بدائل سياسية واقتصادية، مشدداً على أن "زمن خجل اليسار قد ولى". وفي السياق نفسه، حذر الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا من مخاطر صعود "اليمين العالمي"، داعياً إلى بذل كل ما يلزم لحماية النظام الديمقراطي.
ناقش المشاركون سبل مواجهة التحديات الكبرى التي وصفها البيان الختامي بـ"المترابطة"، من بينها: صعود اليمين المتطرف والفاشية عالمياً، وتصاعد الحروب والنزاعات المسلحة، وأزمة المناخ، وتزايد عدم المساواة الاقتصادية. كما شدد البيان على ضرورة تعزيز قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، إلى جانب الدفع نحو بناء نظام اقتصادي عالمي أكثر توازناً قائم على الحوكمة والسياسات الإنسانية. وتخللت القمة مئات الفعاليات الثقافية والفكرية، بمشاركة أكاديميين ونقابيين وصناع محتوى من مختلف دول العالم، ضمن برنامج زاخر ضم أكثر من 100 نشاط ما بين جلسات عامة وورش عمل ومائدات حوارية مغلقة.
شهدت أعمال الاجتماع حضوراً رفيع المستوى لعدد من رؤساء الدول والحكومات، من بينهم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، رئيس الاشتراكية الدولية، ورئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، ورئيس كولومبيا غوستافو بيترو، ورئيس أوروغواي ياماندو أورسي، والرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، إضافة إلى نائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل وزعيم المعارضة الهندي راهول غاندي.
وأكد الدكتور محمد المخلافي، في كلمة خلال إحدى الجلسات، أن "اليمن الذي يعاني من ويلات الحرب والانقلاب الحوثي، يؤكد موقفه الثابت إلى جانب قيم الديمقراطية والسلام"، مشيراً إلى أن "انتصار التقدمية عالمياً يبدأ من وقف معاناة الشعوب في فلسطين ولبنان وإيران واليمن، وصولاً إلى أوكرانيا". كما جدد ممثل الحزب الاشتراكي التأكيد على موقف الحزب الداعم للشرعية في اليمن، والمطالب بالحل السياسي وفق المرجعيات المتفق عليها، داعياً القوى التقدمية في العالم إلى مزيد من التضامن مع الشعب اليمني. واتفق المشاركون على أن هذا التجمع هو بمثابة "نقطة انطلاق وليس خط نهاية"، مؤكدين أهمية استمرار التنسيق والعمل المشترك ضمن إطار "التعبئة التقدمية العالمية"، بهدف إحداث تحولات سياسية في الدول التي يشهد فيها اليمين المتطرف صعوداً، والعمل على حشد الجهود الدولية لتحقيق السلام وتعزيز التعددية في النظام العالمي. وذكر بيان المنظمين أن الملتقى سيعمل على إنشاء "شبكة عالمية للقوى التقدمية" تكون قادرة على الرد المنظم على الصعود العالمي لليمين المتطرف والشعبوية، في موازاة انعقاد اجتماعات مماثلة لليمين الأوروبي في ميلانو.