شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
الخليل أمام اختبار الوعي… ودعم الشيخ حاتم البكري موقف لا يحتمل التردد

الخليل أمام اختبار الوعي… ودعم الشيخ حاتم البكري موقف لا يحتمل التردد

بقلم : المهندس غسان جابر

ليست الخليل مدينة عابرة في التاريخ، بل مدينة اعتادت أن تُختبر في أصعب اللحظات، وتُثبت في كل مرة أنها قادرة على تحويل الضغط إلى موقف، والتحدي إلى قوة.

اعتقال المرشح لرئاسة البلدية الشيخ حاتم البكري قبل أيام قليلة من الانتخابات يضع المدينة أمام تساؤلات مشروعة لا يمكن تجاهلها:

لماذا الآن؟ ولماذا في هذا التوقيت الحساس؟

وهل يمكن أن يمرّ هذا الحدث دون أن يترك أثره على المشهد العام وإرادة الناس؟

هذه ليست أسئلة سياسية بقدر ما هي حق طبيعي لمجتمع حي يحرص على العدالة وتكافؤ الفرص، ويؤمن بأن اختيار قيادته يجب أن يتم في بيئة واضحة ومستقرة.

لكن الخليل، كما عهدناها، لا تتوقف عند طرح الأسئلة فقط… بل تعرف كيف تصنع الجواب.

والجواب هنا لا يكون بالفوضى، ولا بردّات الفعل غير المحسوبة، بل يكون بما يليق بهذه المدينة: وعي، ثبات، وموقف مسؤول.

الشيخ حاتم البكري ليس اسمًا طارئًا، بل شخصية عُرفت بالاعتدال، وبالدعوة إلى السلم الأهلي، وبالعمل المؤسسي، وبالحرص على كرامة المواطن.
وهذه القيم لا تُعتقل… ولا تُغيّب… بل تزداد حضورًا حين تُختبر.

اليوم، المسؤولية لا تقع على شخص أو جهة، بل على كل بيت في الخليل…
كيف نحمي خيارنا؟
وكيف نُثبت أن هذه المدينة تعرف من يمثلها؟

الإجابة واضحة:
بالتكاتف، بالحضور، برفع الصوت، وبإرسال رسالة هادئة لكنها حاسمة أن الخليل لا تُدار من خارج إرادتها، ولا تُفرض عليها الخيارات تحت أي ظرف.

إن دعم الشيخ حاتم في هذه اللحظة ليس دعمًا لشخص فحسب، بل هو موقف أخلاقي ومدني يؤكد أن الخليل لا تتخلى عن رجالها، ولا تسمح بأن تُختزل إرادتها أو يُعاد تشكيلها تحت الضغط.

الخليل اليوم أمام لحظة فارقة:
إما أن تُقرأ كمدينة تتراجع تحت المفاجآت…
أو كمدينة تزداد تماسكًا كلما اشتد التحدي.
الخليل لا تُحرم من رجالها…
ولا تُسلب إرادتها بصمت.
وصوت أهلها سيبقى حاضرًا،
واضحًا، لا يُغيّب ولا يُتجاوز.

اليوم، ليس السؤال ماذا حدث… بل ماذا سنفعل نحن.
والإجابة يجب أن تكون بمستوى الخليل وتاريخها.