حكومة إسرائيل تتهّم رسميًا عشرة إعلاميين أجانب وعرب بمعاداة الساميّة: غريتا تونبرغ وتاكر كارلسون وعبد الباري عطوان وباسم يوسف والشيخ عمر سليمان ودان بيلزيريان لاعب البوكر الأمريكي
نشرت وزارة شؤون الشتات الإسرائيليّة، التي يقودها الوزير المتطرّف والعنصريّ، عميحاي شيكلي، تقريرًا يُقدّم صورةً وصفتها بالمقلقة لتصاعد معاداة السامية حول العالم، ويُحدّد التقرير التوزيع الجغرافيّ للأحداث حسب الدولة، ويُشير إلى الدول التي عملت على استئصال معاداة السامية (بما في ذلك الولايات المتحدة والأرجنتين)، كما يُفصّل أسماء الشخصيات العشر الأكثر تأثيرًا في الساحة المعادية للسامية والصهيونية في العالم عام 2025، والذين تمّ اختيارهم بناءً على خطورة أفعالهم وتصريحاتهم ونطاق نفوذهم.
ويُشير التقرير، كما أفادت اليوم الاثنين صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، إلى أنّ كلًا من هؤلاء العشرة قد عبّر عن آراء معادية للسامية أوْ روّج لمعلوماتٍ مُضلّلةٍ تتعلق باليهود أوْ إسرائيل أوْ كليهما.
ومن بين الأسماء الأخرى، تضم القائمة غريتا ثونبرغ، الناشطة المناخية التي وعدت بإنقاذ العالم، لكنها تحولت في الواقع إلى ناشطةٍ معاديةٍ لإسرائيل، ولم تكلف نفسها عناء إدانة الهجوم الذي شنّته حركة حماس في 7السابع من تشرين الأوّل (أكتوبر) 2023، ويلفت التقرير إلى أنّ ثونبرغ شاركت في أنشطةٍ دعائيةٍ مؤيدةٍ للفلسطينيين عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعيّ، وخطابات عامة، ومشاركة في مظاهراتٍ متعلقةٍ بالحرب على غزة. وقد استخدمت علنًا مصطلحات مثل "إبادة جماعية" و"حصار" و"مجاعة جماعية" في إشارة إلى أعمال إسرائيل في غزة، وظهرت في مظاهراتٍ وفعالياتٍ رُفعت فيها خطاباتٍ وشعاراتٍ مماثلةٍ. وذكر التقرير أنّ محتواها، الذي يصل إلى جمهورٍ عالميٍّ واسعٍ، يُردد باستمرار من قبل شبكات النشطاء ويحظى بتفاعلٍ كبيرٍ.
كما يضم التقرير اسم تاكر كارلسون، الشخصية الإعلاميّة والمعلق السياسيّ الأمريكيّ، الذي وُجهت انتقادات لنشاطه على الإنترنت لترويجه لنظريات مؤامرةٍ معاديةٍ للسامية حول النفوذ والسلطة اليهودية، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ كارلسون يُصوّر محتواه على أنّه مناهض للمؤسسة الحاكمة أو للعولمة، ولكنه يُكرر باستمرارٍ أفكارًا معادية للسامية، مثل السيطرة على الإعلام والمال والسياسة الخارجية الأمريكية. وشدّدّ التقرير على أنّ جمهور كارلسون الواسع من عامة الناس يُساهم بشكلٍ كبيرٍ في انتشار المواقف المعادية للسامية المعاصرة في الخطاب العام.
علاوة على ذلك، ورد ذكر نيك فوينتيس، الناشط السياسيّ الأمريكيّ اليمينيّ المتطرف، والمذيع، ومؤسس حركة (أمريكا أولًا) القومية البيضاء، والذي صنّفته سلطات إنفاذ القانون الأمريكيّة ومنظمات الحقوق المدنية وهيئات مراقبة التطرف كشخصيةٍ بارزةٍ معاديةٍ للسامية، ولفت التقرير إلى أنّ فوينتيس روّج مرارًا وتكرارًا لنظريات مؤامرةٍ معاديةٍ للسامية صريحة، وأنكر أوْ قلّل من شأن المحرقة، وصوّر اليهود على أنهم "أعداء الحضارة الغربية". هذا بالإضافة إلى ادعاءاته بأنّ اليهود يُسيطرون على الإعلام والسياسة والنظام المالي، وتضمنت خطاباته مدحًا للأيديولوجيات الاستبداديّة والفاشيّة، ووفقًا للباحثين، فقد رُبطت هذه الخطابات بالتطرف عبر الإنترنت والنشاط المتطرف على أرض الواقع.
كما توجد في القائمة ممثلةً أخرى لليمين المتطرف في الولايات المتحدة، وهي كانديس إيفانز، المعلقة والناشطة السياسيّة ومقدمة البودكاست الأمريكية، التي تنشر محتوى معاديًا للسامية عبر الإنترنت، وقد رُفض منحها تأشيرة دخول إلى أستراليا بسبب مواقفها المثيرة للجدل، وعزت الرفض إلى ما أسمته (الإمبراطورية الإعلامية الصهيونية)، وفي مقابلة لها مع البودكاست، زعمت أنّ اليهود الكاباليين يسعون لفرض معتقداتهم الدينية في جميع أنحاء العالم، متهمةً إيّاهم بالانتماء إلى جماعةٍ غامضةٍ من "النخب العابدة للشيطان" المتورطة في التضحية بالأطفال، كما زعمت أنّ طقوس عيد الفصح في جميع أنحاء أوروبا جزء من طائفة (الفرانكيين).
ويصنف التقرير أيضًا أناستازيا ماريا لوبيس ضمن قائمة أكثر عشرة مؤثرين معاديين للسامية، وبحسب التقرير تُعتبر لوبيس مؤثرة معادية للسامية، تدّعي أنّها تقيم في كوبنهاغن وتعمل طبيبةً، وتشتهر بنشر نظريات المؤامرة، لا سيما تلك المتعلقة بإسرائيل واليهود، وقد نشطت بشكل خاص في هذا الصدد منذ هجوم حماس في أكتوبر 2023، وتُردد التصورات المعادية للسامية، التقليديّة منها والمعاصرة، على الإنترنت، وتصوّر اليهود والإسرائيليين كأشرارٍ يحكمون العالم.
وتضم القائمة أيضًا دان بيلزيريان، لاعب البوكر الأمريكيّ ورجل الأعمال والمؤثر على الإنترنت الذي يحظى بمتابعةٍ واسعةٍ، والذي ينشر باستمرارٍ محتوى معاديًا للسامية، تقليديًا ومعاصرًا، موجهًا ضدّ الإسرائيليين واليهود؛ وباسم يوسف، الممثل الكوميديّ ومقدم البرامج التلفزيونية المصري الأمريكي، الذي ينشر محتوى معاديًا للسامية ويدّعي أنّ الصهيونيّة هي أكبر تهديدٍ لليهود؛ وعبد الباري عطوان، الصحفيّ والمعلق السياسيّ البريطانيّ الفلسطيني، الذي تعرضت كتاباته وظهوره الإعلاميّ لانتقاداتٍ متكررةٍ، حيث اتُهم بدعم معاداة السامية بسبب تصريحاته ضد إسرائيل واليهود.
كما ورد بالقائمة رجل الدين المسلم عمر سليمان، ومنشئ محتوى نظريات المؤامرة إيان كارول من الولايات المتحدة، وفق ما جاء في التقرير الإسرائيليّ الرسميّ.