إطلاق منظمة البيانات العالمية من بكين لتعزيز حوكمة البيانات عالميًا
وفي رسالة تهنئة بهذه المناسبة، أكد شي جين بينغ أن العالم يتجه بوتيرة متسارعة نحو العصر الذكي، حيث باتت البيانات تمثل موردًا استراتيجيًا ومحركًا رئيسيًا للابتكار والنمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن المنظمة ستوفر منصة مهمة لتعزيز التعاون الدولي، ودعم بناء منظومة عالمية أكثر توازنًا وعدالة في مجال حوكمة البيانات، بما يضمن تدفقها الآمن والاستفادة منها بشكل فعّال.
وتضم المنظمة في عضويتها أكثر من 200 جهة من نحو 40 دولة، تشمل شركات، جامعات، مؤسسات مالية، مراكز أبحاث ومنظمات دولية، مع تغطية 14 قطاعًا حيويًا من بينها الصناعة، الصحة، التعليم، الطاقة، النقل والتجارة الإلكترونية، ما يعكس الطابع الشامل للمنظمة ودورها في الربط بين مختلف مجالات الاقتصاد الرقمي.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس مجلس إدارة المنظمة تان تيه نيو أن تأسيس المنظمة يأتي في ظل تحديات يواجهها الاقتصاد العالمي، مع تراجع فاعلية محركات النمو التقليدية مقابل الصعود المتسارع للاقتصاد الرقمي القائم على البيانات والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الحاجة باتت ملحّة لوجود منصة دولية تسهم في توحيد المعايير وتبادل الخبرات وتعزيز الاستفادة من البيانات كمورد عالمي مشترك.
وتركز المنظمة على العمل في مسارين رئيسيين، يتمثل الأول في معالجة التباينات بين السياسات الوطنية المتعلقة بالبيانات عبر تقديم مقترحات ومعايير تسهم في تسهيل تدفق البيانات وتقليل تكاليف الامتثال، بينما يهدف المسار الثاني إلى دعم التطبيقات العملية للبيانات في مجالات حيوية مثل الصحة والتعليم والطاقة، وتعزيز الابتكار وبناء القدرات، خاصة في الدول النامية، بما يسهم في تقليص الفجوة الرقمية.
وقد لقي تأسيس المنظمة ترحيبًا دوليًا، حيث أكد رئيس مجموعة الـ48 البريطانية جاك بيري أن البيانات بطبيعتها عابرة للحدود، لكنها قد تتحول إلى مصدر انقسام إذا لم تُدار بشكل جماعي ومنظم، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون الدولي لضمان توزيع عادل لفوائد الاقتصاد الرقمي.
ويأتي اختيار بكين مقرًا دائمًا للمنظمة في ظل ما حققته الصين من تقدم ملحوظ في الاقتصاد الرقمي، ما يعزز من دورها كمركز عالمي للابتكار التكنولوجي، في وقت يُتوقع فيه أن تلعب منظمة البيانات العالمية دورًا محوريًا خلال السنوات المقبلة في صياغة قواعد ومعايير دولية لحوكمة البيانات، ودعم تنمية رقمية أكثر شمولًا واستدامة على مستوى العالم.