السيناتور ساندرز يدعو لوقف المساعدات الأمريكية لإسرائيل مع تصاعد العنف بالضفة الغربية
وفي تصريحات أدلى بها مؤخراً، قال ساندرز: "بينما نركز على إيران ولبنان، دعونا لا ننسى ما يحدث في الضفة الغربية". وكشف السيناتور عن إحصائيات جديدة تُظهر تهجير أكثر من 36,000 فلسطيني قسراً خلال العام الماضي، ومقتل 240 آخرين، إلى جانب وقوع أكثر من 1,700 هجمة على يد المستوطنين الإسرائيليين.
ودعا ساندرز إلى ضرورة وقف المساعدات العسكرية الأمريكية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطوة تعكس تصاعد الجدل داخل الحزب الديمقراطي حول طبيعة الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل.
تأتي تصريحات ساندرز متوافقة مع تقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والذي وثق تهجير أكثر من 36 ألف فلسطيني من الضفة الغربية خلال فترة 12 شهراً حتى 31 أكتوبر 2025. ووفقاً للتقرير الأممي، فقد شهدت الفترة ذاتها تسجيل 1,732 حادثة عنف من قبل المستوطنين أسفرت عن إصابات أو أضرار بالممتلكات، مقارنة بـ 1,400 حادثة في الفترة السابقة.
وأشار التقرير إلى أن "عنف المستوطنين استمر بطريقة منسقة واستراتيجية وبشكل كبير دون أي اعتراض، مع لعب السلطات الإسرائيلية الدور المركزي في توجيه هذا السلوك أو المشاركة فيه أو تمكينه". كما حذرت الأمم المتحدة من أن سياسات التوسع الاستيطاني الإسرائيلي "تثير مخاوف من التطهير العرقي"، مؤكدة أن النقل غير القانوني للسكان المحميين يشكل جريمة حرب بموجب اتفاقية جنيف الرابعة.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد ملحوظ للعنف في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر 2023، وتزامناً مع الحرب الأخيرة على إيران التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير الماضي، حيث استغل المستوطنون القيود العسكرية لتنفيذ هجمات مكثفة ضد الفلسطينيين.
وتظهر بيانات فلسطينية مقتل أكثر من 1,045 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة، بينهم مقاتلون ومدنيون، فيما قتل 45 إسرائيلياً في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية. وتعكس دعوة ساندرز تحولاً ملحوظاً في المزاج الشعبي الأمريكي، حيث أظهر استطلاع لجامعة كوينكباك في سبتمبر الماضي أن حوالي 60% من الناخبين الأمريكيين يعارضون استمرار إرسال مساعدات أمريكية لإسرائيل.